587 · ص156 · ج3
فَيَا نَفْسُ خَافِي الله وَارْجِيْ ثَوَابَهُ
فَهَادِمُ لَذَّاتِ الفَتَى سَوْفَ يَقْرُبُ
فَيَأْخُذُ أَطْفَالاً وَيَأْخُذُ رِمَّةً … وَيَأْخُذُ شُبَّابًا وَيَهْدِمُ نِعْمَةَ
فَخَلِي بُنَيَّاتِ الطَّرِيْقِ وَعَسْمَةً … وَقُوْلِي إِلهي أَوْلنِي مِنْكَ رَحْمَةً
وَعَفْوًا فَإِنَّ الله لِلْذَّنْبِ يُذْهِبُ
وَخُذْ بِيَدِي نَحْوَ الطَّريْقِ المُحَمَّدِي … وَكُنْ بِي رَحِيْمًا وَاسْتَقِمْ بِي عَلى الهُدَي
وَلا تُخْزِنِي في الحَشْرِ واطْلِقْ مُقَيَّدِي … وَلا تُحْرِقَنْ جِسْمِي بِنَارِكَ سَيِّدِي
فَجِسْمِي ضَعِيْفٌ وَالرَّجَا مِنْكَ أَقْرَبُ
وُجُوْدُكَ مَنَّانِي ولو كنت أَحْقَرَا … وَعَفْوَكَ رَجَّا مَنْ هَفَا وَتَقَحْطَرَا
وَإِنَّي وإنْ كنت البَعِيْدَ ومِنْ وَرَى … فَمَالِي إِلاَّ أَنْتَ يَا خَالِقَ الوَرَى
عَلَيْكَ اتِّكَالِي أَنْتَ لِلْخَلْقِ مَهْرَبُ
وَأَنْتَ مَلاذٌ لِلْوَرَى فِي رُجُوْعِهَا … مُجِيْبٌ لمن يَدْعُو بِهَامِي دُمُوعِهَا
فَتَرْجُوكَ تَسْمَعْ مِنْ صَمِيْمِ سَمِيْعِهَا … وَنَدْعُوا بِغُفْرَانِ الذُنُوبِ جَمِيْعِهَا
وَخَاتِمَةِ العُمْرِ التِي هِي أَطْلُبُ
وَأَسألُ طُوْلَ الدَّهْرِ مَا نَاءَ طَارِقُ … وَصَلِ إِلهي كُلَّ مَا نَاضَ بَارِقُ
وَما طَلَعَتْ شَمْسٌ ومَا لاحَ كَوْكَبُ
وَمَا حَنَّ رَعْدٌ فِي دَيَاجِي لَيَالِهِ … وَمَا انْهَلَّ سَارٍ مُغْدِقٍ مِنْ خِلالِهِ
وَمَا أمَّ بَيْتَ الله من كلِّ وَالِهِ … على أَحْمَدِ الطُّهْرِ النَّذِيْرِ وآلِهِ
فَهُوْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ طُرًا وَأَطْيَبُ
وَأَكْمُل مَن حَلَّ الصَّفَا وَالمُحَصَّبَا … وَأَحْلاهُمُوا خَلْقًا وخُلْقًا وَمَنْصِبَا
وَأَصْحَابِهِ ما اخْضَرَّ عُوْدٌ وأَخْصَبَا …