← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
582 · ص154 · ج3
فَلا رَاحِمٌ يُنْجِي ولا ثَم مَهْرَبُ وَضَاقَتْ عَلَيْكَ الرُوْحُ بَعْدَ مُرُوْجِهَا … وَأَنْزِلْتَ عِنْدَ البَابِ بَعْدَ بُرُوْجِهَا وَقُرَّبتِ الأَكْفانُ بَعْدَ عُرُوْجِهَا … وَغُمِّضَتِ العَيْنَان بَعْدَ خُرُوْجِهَا وَبُسِّطَتِ الرِجْلان والرَّأَسُ يُعْصَبُ وَقَامَ سِرَاعُ النَّاسِ لِلْنَّعِشْ يُحْضِرُوْا … وَحَفَّارُ قَبْرٍ في المَقَابِرِ يَحْفُرُ وَجَدَّ الذِي في حَوْلٍ نَادِِيْكَ حُضَّرٌ … وَقَامُوا سِرَاعًا في جَهَازِكَ أَحْضَرُوْا حَنُوطًا وَأَكْفَانًا وَلِلْمَاءِ قَرَّبُوا وَصَبُّوا عَلَيْكَ المَاءَ وَأَنَّ سُمُوعَهُ … وَحَنَّ قَرِيْبٌ بِالبُكَا وَرُبُوعُهُ وَكُلُّ شَقِيْقٍ جَاءَ جَدَّ زُمُوعُهُ … وَغَاسِكُكَ المحزُونُ تَبْكِي دُمُوعُهُ بِدَمْعٍ غَزِيْرٍ وَاكِفٍ يَتَصَبَّبُ كَصَيِّبِ مُزْنٍ وَدقُهُ مُتفرقٌ … حَزِينٌ وَمِن مَا دَمْعِهِ مُتَفَرَّقٌ وَكُلُّ رَحِيْمٍ قَلْبُهُ مَتَحَّرِقٌ … وَكُلُّ حَبِيْبٍ لُبُّهُ مُتَحرِقٌ يُحَرِكُ كَفيَّهِ عَلَيْكَ وَيَنْدُبُ وَجَاءُوا بِأَثوابٍ وَطِيْب بِطَيِّهَا … وَقَدْ نَشَرُوا الأَكْفَانَ مِن بَعْدَ طَيهَا وَقَدْ بَخَّرُوْا مَنْشُوْرَهُنَّ وَطيَّبُوْا وَخَاطُوا الذي يَحْتَاجُ مِنْهَا وَأَخْرَجُوا … طَرَأَيدَ لِلْتحِزيمِ مِنْهَا وَأَدْلَجُوْا جَمِيْعًا بِتَجهازٍ وَجِسْمَكَ أَدْرَجُوْا … وَألقوك فيها بَيْنَهُنَّ وَأَدْرَجُوْا عَلَيْكَ مَثَانِي طَيَّهُنَّ وَعَصَّبُوْا وَشَالُوكَ من بَيْنِ الأَخِلاّ مُجَرَّدًا … وَمَالكَ خَلْفًا قَدْ تَركْتَ وَخُرَّدا وَصَلَّوْا وُقُوْفًا ثُمَّ زَفَّوكَ وُرَّدًا … وَفِي حُفْرةٍ أَلْقَوكَ حَيْرَانَ مُفْرَدَا