← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
579 · ص153 · ج3
وَيَقْصِمُهُ قَصْمًا فَيَبْقَى مُقَحْطَرَا أَمَا زَاجِرٌ يَزْجُرْكَ يا من تَبَخْتَرَي … أَمَا تَذْكُرُ المِيْزَانَ وَيْحَكَ مَا تَرَى إِذَا كُنْتَ في قَعْرِ الجَحِيمِ مُكَبْكَبُ أَمَا تَمْشِيْنَ بَيْنَ الوَرَى مُتَوَاضِعًا … أَمَا تَتَّقِي رَبًّا أَلا تَكُ خَاضِعًا أَحَاطَكَ ظَهْرًا ثُمَّ بَطْنًا وَرَاضِعًا … كَأَنَّكَ مَا تَلْقَي عَلى الأَرْضِ مَوْضِعًا وَمِنْ بَعْدُ تَلْهُو بِالشَّبَابِ وَتَلْعَبُ رَأَيْتَ ولَمْ تَشْعُرْ نَذِيْرًا وَنَاهِيًا … وَكُنْتَ بِدُنْيَاكَ الدَّنِيَّةِ سَاهِيًا سَهِرْتَ وآثَرْتَ الغِنَى وَمَلاهِيًا … تَرُوْحُ وَتَغْدُو في مُرَاحِكَ لاهِيًا وسَوفَ بِاشْرَاكِ المَنِيَّةِ تَنْشبُ أَتَحْسَبُ أنَّ الله أَنْشَى الوَرَى سُدَى … سَيأتِيْكَ مَا مِنْهُ تَكُونُ مُكَسَّدًا وَتُنْزَعُ رَوْحٌ ثُمَّ تَبْقَى مُجَسَّدَا … وَتَبْقَي صَرِيْعًا في التُرابِ مُوَسَّدَا وَجِسْمُكَ مِن حَرٍ بِهِ يَتَلَهَّبُ وَمَالَكَ عَن دَفْعِ الأَذِيَةِ صَوْلَةٌ … وَمَالَكَ مُذْ جَاءَ المُقَدَّرُ حِيْلةٌ تَنُوحُ وَتَبْكِي بِالدُمُوعِ أَهيْلَة … وَحَوْلَكَ أَطْفَالٌ صِغَارٌ وَعَوْلَةٌ بِهِم بَعْدَ مَغْدَاكَ البَنُونُ تَشَعَّبُ أَيادِي سَبَا خَلْفًا وَيَمْنَي وَيَسْرَةً … وَكُنْتَ رَهِيْنًا لِلْمَنَايَا وَقسرَةً وَجَاءَكَ مَا أَوْدَى إليها وَمَسَرَّةً … وَقَدْ ذَرَفَتْ عَيْنَاكَ بِالدَّمْعِ حَسْرَةً وَخَلَّفْتَ لِلْوُارثِ مَا كُنْتَ تَكْسِبُ وَتَسْعَى لَهُ مِن تَالِدٍ وَمُحَصَّلٍ … وَتَسْهَرُ لَو فِي سَدِّ يَأْجُوجَ تُوْصِلُ وبِتَّ وَلَمْ تَسْمَعْ وِصَاةً لِمُوصِلِ … تُعَالُجَ نَزْعَ الرُوْحِ من كُل مَفْصِلِ