← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
576 · ص152 · ج3
وَقَلْبُكَ في سَهْوٍ وَلَهْوٍ وَغَفْلَةٍ وَأَنْتَ عَلَى الدُّنيا حَرْيصٌ مُعَذَّبُ فَلَوْ تَسْتَطِعْ أَخْذَ التَّقِي وَرَحْلِهِ … أَخَذْتَ وَلَوْ فِي بَيْتِهِ وَمَحَلِهِ وَأَنْتَ على كَنْزِ القَلِيْلِ وَجِلِّهِ … تُبَاهِي بِجَمْعِ المَالِ من غَيْرِ حِلِّهِ وَتَسْعَى حَثِيْثًا في المَعَاصِي وَتُذْبِبُ وَتُعْرِضُ عَن فِعْلِ المَرَاضِي وَتَرْتَضِي … فِعَالاً تُنَافِي فِعْلَةَ الدَّيِّنِ الرَّضِي أَمَا تَرْعَوي يا من على لَهْوهِ رَضِى … أَمَا العُمْرُ يَفْنَى والشبيبةُ تَنْقَضِي أَمَا العُمْرُ آتٍ وَالمَنِيَّةَ تُطلَبُ فَلا تَغْتَرِرُ وَاحْذَرْ فَدُنْياكَ يا الغَدِي … إِذَا أَضْحَكتكَ اليَومَ أَبْكَتْكَ في الغَدِي أَتَلْهُو بِدَارٍ لا تَدُوْمُ لِمَرْغَدِي … أَمَا تَذْكُر القَبْرَ الوَحِيْشَ وَلَحْدَةَ بِه الجِسْمُ مِن بَعْدِ العَمَارِةِ يَخْرَبُ وَتَقْتَتِلُ الدِيْدَانُ لا شَكَّ حَوْلَهُ … وَمَا أَحَدٌ يَنْعِي ولا يَعِ عَوْلَهُ أَمَا آنَ أَنْ تَخْشَى العَزِيْزَ وَطولَهُ … أَمَا تَذْكُر اليومَ الطَّوِيلَ وَهَوْلَهُ وَمِيْزَانَ قِسْطٍ لِلْوَفَاءِ سَيُنْصَبُ فَتُوزَنُ أَعْمَالٌ فَتُخْزي رِجَالُهُ … وَكُلٌّ يُجَازَي مَا جَنَتُهُ فِعَالُهُ وَوَيْلٌ لِمَنْ ضَاقَتْ عَليه مَجَالُهُ … أَمَا جَاءَ أَنَّ اللهَ جَلَّ جَلالُهُ إِذَا هَتَكَ العَبْدُ المَحارمَ يَغْضَبُ فَيَهِتكُ سَتْرَ الظالِمِيْنَ بِغِرَّةٍ … وَكُلَّهُمُوْا عَضَّ الأَكُفَّ بِحَسْرَةٍ ولاتَ مَنَاصٍ حِيْنَ جَادُوْا بِعَبْرِةٍ … أَمَا الواحدُ الدَّيانُ جَلَّ بِقُدْرَةٍ يُنَاقَشُ عَنْ كُلِّ الذُنُوبِ وَيَحْسِبُ فَيُنصِفُ لِلْمَظْلُومِ مِمَّنْ لَهُ افْتَرَى …