574 · ص151 · ج3
قَدْ بَيَّنَاهَا أَحْسَنَ التَّبْيَانِ
جَمَعَتْ عَلَى حُسْنِ العِبَارِةِ رَوْنَقًا … وَبِهَاءَ مَعْنَى جَلَّ ذُوْ الأتْقَانِ
تَدْعُوْ القُلُوبَ إِلى مَحَبَّةِ رَبِّهَا … وَالذِكْرِ لِلْرَحمنِ كُلَّ أَوانِ
يَدْرِي بِهَذَا من له نَوعُ اعْتَنَا … في كُتْبِهم مَع صِحَّةِ العِرْفَانِ
فَاحْمَدِ إِلهَ الخَلْقِ إِنْ كُنْتَ امْرَءًا … تَشْتَاقُهَا وَتُحِبُّهَا بِجَنَانِ
وَاحْمَدْ إِلَهَ الخَلْقِ أَيْضًا ثَانِيًا … في نَشْرِهَا في هَذِهِ الأَزْمَانِ
حَتَّى غَدَتْ بَيْنَ العِبَادِ كَثِيْرةً … مَشْهُوْرَةً في سَائِرِ البُلْدانِ
فَعَسَى الذِي بَعْث القروم لنشرها … أَن يبعث العَزَمَاتِ بَعد تَوانِ
حَتَّى تَكون إلى العُلُومِ سَرِيعَة … مُشْتَاقَة لِلْعِلْمِ وَالعِرْفَانِ
وَيَزيل عن هذه القلوب موانعًا … عَاقت وُصُول العِلْم والإِيْقَانِ
وَيلم هذا الدين بعد تشعث … قَد كَادَ أَنْ يَنْهَدَّ لِلأَرْكَانِ
وَيُفَتِّحُ الأَبوابَ بَعد مُضِيِّهَا … دَهْرًا عَلَى التَّغْلِيْقِ وَالأَدْرَانِ
وَيُؤَلِّفُ الرَّحمنُ بَعْدَ تَفَرقٍ … أَرْوَاحَ أَهْلِ العِلْمِ وَالإِيْمَانِ
بِجَلالِهِ وَجَمَالِهِ مُتَوَسِّلاً … يا دَائِمَ المَعْرُوْفِ والإِحْسَانِ
وَعلى الرَّسُولِ مُصَلِّيًا وَمُسَلِّمًا … وَالصَّحْبِ وَالاتْبَاعِ بالإِحْسَانِ
وقال آخر:
بما قَدَّمَتْ أَيْدِي الوَرَى سَتُعَذَّبُ … فَنَاجٍ بِخَدْشٍ والكَثِيْرُ يُكَبْكَبُ
أَمَا يَسْتَحِيْ من كان يَلْهُو ويَلْعَبُ … ذُنُوبُكَ يا مَغْرُورُ تُحَصْىَ وتُحْسَبُ
وَتُجمع في لَوحٍ حَفِيْظٍ وَتُكْتَبُ
وَأَنتَ بِمَا لا يُرْتَضَي كُلَّ لَيْلَةٍ … أَمَا تَتَّقِي مَوْلاكَ في كُلِّ فِعْلَةِ
تَبِيْتُ بِلَذَّاتٍ وَتَلْعَابِ طِفْلَةٍ …