← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
574 · ص151 · ج3
قَدْ بَيَّنَاهَا أَحْسَنَ التَّبْيَانِ جَمَعَتْ عَلَى حُسْنِ العِبَارِةِ رَوْنَقًا … وَبِهَاءَ مَعْنَى جَلَّ ذُوْ الأتْقَانِ تَدْعُوْ القُلُوبَ إِلى مَحَبَّةِ رَبِّهَا … وَالذِكْرِ لِلْرَحمنِ كُلَّ أَوانِ يَدْرِي بِهَذَا من له نَوعُ اعْتَنَا … في كُتْبِهم مَع صِحَّةِ العِرْفَانِ فَاحْمَدِ إِلهَ الخَلْقِ إِنْ كُنْتَ امْرَءًا … تَشْتَاقُهَا وَتُحِبُّهَا بِجَنَانِ وَاحْمَدْ إِلَهَ الخَلْقِ أَيْضًا ثَانِيًا … في نَشْرِهَا في هَذِهِ الأَزْمَانِ حَتَّى غَدَتْ بَيْنَ العِبَادِ كَثِيْرةً … مَشْهُوْرَةً في سَائِرِ البُلْدانِ فَعَسَى الذِي بَعْث القروم لنشرها … أَن يبعث العَزَمَاتِ بَعد تَوانِ حَتَّى تَكون إلى العُلُومِ سَرِيعَة … مُشْتَاقَة لِلْعِلْمِ وَالعِرْفَانِ وَيَزيل عن هذه القلوب موانعًا … عَاقت وُصُول العِلْم والإِيْقَانِ وَيلم هذا الدين بعد تشعث … قَد كَادَ أَنْ يَنْهَدَّ لِلأَرْكَانِ وَيُفَتِّحُ الأَبوابَ بَعد مُضِيِّهَا … دَهْرًا عَلَى التَّغْلِيْقِ وَالأَدْرَانِ وَيُؤَلِّفُ الرَّحمنُ بَعْدَ تَفَرقٍ … أَرْوَاحَ أَهْلِ العِلْمِ وَالإِيْمَانِ بِجَلالِهِ وَجَمَالِهِ مُتَوَسِّلاً … يا دَائِمَ المَعْرُوْفِ والإِحْسَانِ وَعلى الرَّسُولِ مُصَلِّيًا وَمُسَلِّمًا … وَالصَّحْبِ وَالاتْبَاعِ بالإِحْسَانِ وقال آخر: بما قَدَّمَتْ أَيْدِي الوَرَى سَتُعَذَّبُ … فَنَاجٍ بِخَدْشٍ والكَثِيْرُ يُكَبْكَبُ أَمَا يَسْتَحِيْ من كان يَلْهُو ويَلْعَبُ … ذُنُوبُكَ يا مَغْرُورُ تُحَصْىَ وتُحْسَبُ وَتُجمع في لَوحٍ حَفِيْظٍ وَتُكْتَبُ وَأَنتَ بِمَا لا يُرْتَضَي كُلَّ لَيْلَةٍ … أَمَا تَتَّقِي مَوْلاكَ في كُلِّ فِعْلَةِ تَبِيْتُ بِلَذَّاتٍ وَتَلْعَابِ طِفْلَةٍ …