← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
571 · ص150 · ج3
وقال رحمه الله تعالى يمدح شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومؤلفاتهما: يَا طَالِبًا لِعُلُوم الشَّرعِ مُجْتَهِدًا … يَبْغِي انْكِشَافَ الحقِ وَالعِرْفَانِ احْرِصْ عَلى كُتْبِ الإِمَامَيْنِ اللذين … هما المَحَكُّ لِهِذه الأَزْمَانِ العَالِمَيْنَ العَامِلِيْنِ الحَافِظَيْنِ … المُعْرِضَيْنِ عن الحُطَامِ الفَانِي عَاشَا زَمَانًا دَاعِيْن إلى الهُدَى … مَن زَائِغٍ ومُقَلَّدٍ حَيْرَانِ صَبرا النفُوْسَ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهَا … لِلْقَلْبِ والأَقْوَالِ وَالأَرْكَانِ كَمْ نَالَهُمْ من نَكْبَةً وَأذيَّةٍ … هَانَتْ لِذَاتِ الخَالِقِ الدَّيَانِ نَشَرَ الإلهُ لَهُم ثَنَاءً صَادِقًا … إِذ أَحْسَنُوْا في العِلْمِ وَالإِيْمَانِ فَقُلُوبُ أَهْلِ الخَيرِ من حُبِّ لَهُم … قَدْ أُشْرِبَتْ وَثَنَاؤُهُمْ بِلِسَانِ أَعْنِي به شَيْخَ الوَرَى وَإِمَامَهُمْ … يُعْزَى إِلى تَيْمِيَّةِ الحَرانِ وَالآخَرْ المَدْعُوُ بابْنِ القَيِّمِ … بَحْرِ العُلُومِ العَالِمِ الرَّبَانِي فَهُمَا اللذاننِ قَدْ أَوْدَعَا في كُتْبهِمْ … غُرَرَ العُلُومِ كَثِيْرِةِ الأَلوانِ فيها الفَوَائِدُ وَالمَسَائِلِ جُمِّعَتْ … من كلِّ فَاكِهَةٍ بِهَا زَوْجَانِ إن رُمْتَ مَعْرِفَةَ الإِلَهِ وَما لَه … من وَصْفِهِ وَكَمَالِهِ الرَّبَانِي أَوْ رُمْتَ تَفْسِيْرَ الكِتَابِ وَمَا حَوَى … مِن كَثْرَةِ الأَسْرَارِ وَالتِّبْيَانِ أَوْ رُمْتَ مَعْرِفَةَ الرَّسُولِ حَقِيْقَةً … وَجَلالةَ المَبْعُوْثِ بِالفُرْقَانِ أَوْ رُمْتَ فِقْهَ الدِيْنِ مُرْتَبِطًا به … أَصْلُ الدَّلِيْلِ أَدْلَّةَ الإِتْقَانِ أَوْ رُمْتَ مَعْرِفَةِ القَصَائِدِ كُلّهَا … لِلْمُبْطِلِيْنَ وَرَدَّهَا بِبيَانِ أَوْ رُمْتَ مَعْرِفَةِ الفُنُونِ جَمِيْعِهَا … مِنْ نَحْوِهَا والطِّبِ لِلأَبْدَانِ تَلْقَ الجَمِيْعَ مُقَرَّرًا وَمُوضَّحًا …