← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
568 · ص149 · ج3
قد آثَرَ المَطْلَبَ الأَدْنَى وَيفْتَخِرُ أيُّ المَفَاخِرِ تَرضَى أَنْ تُزَانَ بِهَا … أَجَهْلُكَ النَّفْسَ جَهْلاً مَا له قَدَرُ أَمْ بِالجَهَالَةِ منك في شَرِيْعَتِهِ … كَيْفَ الصَّلاةُ وَكَيْفَ الصَّومُ وَالطُّهُرُ أَمْ كَيْفَ تَعْقِدُ عَقْدًا نَافِذًا أَبَدًا … كَيْفَ الطَّلاقُ وَكَيْفَ العِتْقُ يا غُدَرُ أَمْ افْتِخَارُكَ بِالجَهَل البِسَيْطِ نَعَمْ … وَبِالمُرَكَّبِ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ تَبًّا لِعَقْلٍ رَزين قَدْ أَحَاطَ بِهِ … مَعْ الجَهَالَةِ رَيْنُ الذَّنْبِ والغَرَرِ كَمْ بَيْنَ مَن هُوَ كَسْلانٌ أَخُو مَلَلٍ … فَمَا لَهُ عَن ضَيَاعِ الوَقِتِ مُزْدَجَرُ قَدْ اسْتَلانَ فِراشَ العَجْزِ مُرَتَفقًا … حَتَّى أَتَى المُضْعِفانِ الشَّيبُ وَالكِبَرُ وَبَيْنَ مَنْ هُو ذُو شَوْقٍ أَخُوْ كَلفٍ … عَلَى العُلُومِ فَلا يَبْدُو لَهُ الضَّجَرُ يَرْعَى التّقى وَيَرْعَى من تَحفُظِهِ … أَوْقَاتَهُ مِن ضَياعِ كُلُّهُ ضَرَرُ لا يَسْتَريحُ ولا يُلْوي أَعِنَّتَهُ … عن الوُصُول إلى مَطْلُوبِهِ وَطَرُ تُلِفْيهِ طَوْرًا على كُتب يُطَالِعُهَا … يَحْلُو لَهُ مَن جَنَاهَا مَا حَوَى الفِكَرُ تُلْهِيهِ عن رَوْضَةٍ غَنَاءَ مُزْهِرةً … أَطْيَارُهَا غَرَّدت والماء مُنْهَمِرُ وَبَاحِثًا تارةً مع كُلِّ مُنْتَسِبٍ … يَبْغِي الرَّشَادَ فَلا يَطْغَى وَيَحْتَقِرُ وَاهًا رَجُلاً فَرْدا مَحَاسِنُهُ … بِالحَزْمِ والعَزْمِ هَانَ الصَّعْبُ والعُسُرُ