← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
566 · ص148 · ج3
وقال شيخنا عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله: دَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الهَوَى وَالمُولَعِيْنَ بِهِ … وانْهَضْ إلى مَنْزِلٍ عَالٍ به الدُّرَرُ تَسْلُوْ بِمَرْبابِهِ عن كلِّ غَالِيَةٍ … وَعَنْ نَعَيْمٍ لِدُنْيا صَفْوُهَا كَدرُ وَعن نَدِيْمٍ به يَلْهُو مُجَالِسُهُ … وعن رِيَاضٍ كَسَاهَا النُّورُ والزَّهَرُ انْهَضْ إلى العِلْمِ في جِدٍ بِلا كَسَلِ … نُهُوضَ عَبْدٍ إلى الخَيْرَاتِ يَبْتِدرُ واصْبِرْ على نَيْلِهِ صَبْرَ المُجِدِّ لَهُ … فَلَيْسَ يُدْرِكُهُ مَنْ لَيْسَ يَصْطَبَرُ فَكَمْ نُصُوص أَتَتْ تُثْنِي وَتَمْدَحُهُ … لِلْطَّالبينَ بها مَعْنَى وَمُعْتَبَرُ أَمَا نَفَي الله بَيْنَ العَالَمِيْنَ بِهِ … وَالجَاهِلِيْنَ مُسَاوَاةً إِذَا ذُكِرُوْا وَقَالَ لِلْمُصْطَفَى مع ما حَبَاهُ به … ازْدَدْ من العِلُمِ في عِلْمٍ به بَصَرُ وَخَصَّصَ اللهُ أَهْلَ العِلْمِ يُشْدُهُم … على العِبَادة والتَّوحِيْدِ فَاعْتَبِرُوْا وَذَمُّ خَالِقنَا لِلْجَاهِلِيْنَ به … في ضُمْنِهِ مَدْحُ أَهْلِ العِلْمِ مُنْحَصرُ وفي الحَدِيْثِ إنْ يُرِدْ رَبُّ الوَرَى كَرمًا … بِعَبْدِهِ الخَيْرَ وَالمَخْلُوقُ مُفْتَقِرُ أَعْطَاهُ فِقْهًا بِدِيْنِ اللهِ يَحْمِلُهُ … يَا حَبَّذَا نِعَمًا تَأْتِي وتُنْتَظَرُ أَمَا سَمِعْتَ مِثَالاً يُسْتَضَاءُ به … وَيِسْتَفِزُّ ذَوِي الأَلْبَابِ إِنْ نَظَرُوْا بأنَّ عِلْمَ الهُدَى كَالغَيْثِ يُنْزِلُهُ … على القُلُوبِ فمنها الصَّفْوُ والكَدَرُ أَمَّا الرِياضُ التي طَابَتْ فَقَدْ حَسَنُتْ … منها الرُبَى بِنَبَاتٍ كُلُّه نَضِرُ فَأَصْبَحَ الخَلْقُ والأَنْعَامُ راتِعَةً … بِكُلِّ زَوْجٍ بَهِيْجٍ ليس يَنْحَصِرُ وَبَعْضُها سَبَخٌ لَيَسْتَ بِقَابِلَةٍ … إِنْبَاتَ عُشَّبٍ به نَفْعٌ وَلا ضَرَرُ يَكْفِيْكَ بِالعِلْمِ فَضْلاً أَنَّ صَاحَبَهُ … بِالعِزِّ نَالَ العُلا وَالخَيْرُ يُنْتَظَرُ يَكْفِيْكَ بالجَهْلِ قُبْحًا أنَّ صَاحَبَهُ … يَنْفِيْهِ عَن نَفْسِهِ وَالعِلْمُ يُبْتَكَرُ يَكْفِيْكَ بالجَهْلِ قُبْحًا أنَّ مُؤْثِرَهُ …