← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
560 · ص146 · ج3
تَمَيَّزْتَ مِن غَيْظٍ عليه وَغَيْرَةِ فَوَيلَكَ تَدْرِي من تُنَاجِيْهِ مَعْرِضًا … وَبين يَدَي مَن تَنْحَنِي غير مُخُبْتِ أَيَّا عَامِلاً للنَّارِ جِسْمُكَ لَيْنٌ … فَجَرَّبْهُ تَمْرِيْنًا بحَرِّ الظَّهِيرَةِ وَدَرِّبْهُ في لَسْعِ الزَّنَابِيرِ تَجْتَرِي … على نَهْشِ حَيَّاتٍ هناك عَظِيْمَةِ فإن كنت لا تَقْوَى فَوَيْلَكَ ما الذي … دَعَاكَ إلى إِسْخَاطِ رَبِّ البَرِيَّةِ تُبَارِزُهُ بالمُنْكَراتِ عَشِيَّةً … وَتُصْبِحُ في أَثْوَابِ نُسْكٍ وَعِفَةِ تُسِيءُ بِهِ ظَنًّا وَتُحِسِنُ تَارةً … عَلَى حَسْبِ مَا يَقْضِي الهَوى بِالقَضِيَّةِ فأنت عليه أَجْرَي منك على الوَرَى … بما فيك من جَهْلٍ وَخُبْثِ طَوِيَّةِ تَقُولُ مَعَ العِصْيانِ رَبي غَافِرٌ … صَدَقْتَ وَلَكن غَافِرٌ بِالمَشِيْئَةِ وَرَبُّكَ رَزَّاقٌ كَما هو غَافِرٌ … فَلِمَ لا تُصَدِّقْ فِيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ فَكَيْفَ تُرَجِّىْ العَفْوِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ … وَلَسْتَ تُرجِّى الرِّزْقَ إلاَّ بِحِيْلَةِ على أَنَّه بالرِّزْقِ كفَّلَ نَفْسَهُ … وَلَمْ يَتَكَفَّلْ لِلأنَامِ بِجَنَّتِي وَمَا زِلْتَ تَسْعَى بِالذِي قد كُفِيتَهُ … وَتُهْمِلَ مَا كُلِفتَهُ مِن وَظِيْفَةِ إِلهي أَجِرْنَا من عَظِيْمِ ذُنُوبِنَا … وَلا تُخْزِنَا وَانْظُرْ إلينَا بِرَحْمَةِ وَخُذْ بِنَواصِيْنَا إِليْكَ وَهَبْ لَنَا … يَقِيْنًا يَقِيْنَا كُلَّ شَكٍ وَرِيْبَةِ إلهي اهْدِنَا فيمن هَدَيْتَ وَخُذْ بِنَا … إِلى الحَقِّ نَهْجًا في سَواءِ الطَّريْقَةِ وَكُنْ شُغْلَنا عَن كُلِ شُغْلٍ وَهَمَّنا … وَبُغْيتَنَا عن كلِّ همٍّ وَيُغْيَةِ وَصَلِّ صَلاةً لا تَنَاهى على الذي … جَعَلْتَ بِهِ مِسْكًا خِتَامَ النُّبُوَّةِ آخر: صَرَفَّتَ إلى رَبِّ الأَنَامِ مَطَالِبِي … وَوَجَّهْتُ وَجْهِي نَحْوَهُ وَمَآرِبِي إلى المَلِكِ الأَعْلَى الذِي ليس فَوْقَهُ …