← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
508 · ص125 · ج3
ولكنْ رَوَاسيهَا وأَوتَادهَا هُمُ وَلَولاهُم كانتْ ظَلامًا بأهْلِهَا … ولكنهم فيها بُدورٌ وأَنجُمُ أولئكَ أَصحَابِي فَحيَّ هَلاً بِهِ … وحيَّ هلا بِالطَّيبينَ وأَنعُمُ لكلِّ امرئٍ منْهُم سَلامٌ يخُصُّهُ … يُبلِّغُه الأَدْنَى إليهِ ويَنعَمُ فيا مُحسنًا، بَلِّغْ سَلامِي وقل لَهُم: … مُحبُّكُم يَدعُو لكُمْ، وَيُسلِّمُ ويا لائمِي في حُبِّهِم وَوَلائِهِم … تَأمَّلْ هَدَاكَ الله من هو أَلوَمُ بأي دَليلٍ أم بأيَّةِ حُجَّةٍ … تَرَى حُبَّهُم عارًا عليَّ، وَتَنقِمُ وَمَا العارُ إلا بُغْضُهُم واجْتِنَابُهُم … وحبُّ عِدَاهُم ذَاكَ عارٌ ومَأثَمُ أَمَا والذِي شقَّ القُلوبَ، وأودَعَ ال … محبَّةَ فِيهَا حَيثُ لا تَتَصَرَّمُ وَحَمَّلها قَلْبَ المُحِبِّ، وإنَّهُ … لَيضعُفُ عن حَملِ القَمِيصِ ويَألَمُ وَذَلَّلهَا حتى اسْتَكَانَتْ لِصَولَةِ الـ … مَحبِّةِ لاتَلْوِي ولا تَتَلَعْثَمُ وذَلَّلَ فيهَا أنفسًا دونَ ذُلِّهَا … حِيَاضُ المَنَايَا فوقَهَا، وهي حُوَّمُ لأنتمْ عَلَى قُربِ الدِّيارِ وبُعْدِهَا … أَحبَّتُنَا إنْ غِبْتُمُ أو حَضرتُمُ سَلُوا نَسَماتِ الرِّيحِ كم قد تَحمَّلَتْ … محبَّةَ صبِّ شَوقُهُ ليس يَكتَمُ وَشَاهِدُ هذا أنَّهَا في هَبُوبِهَا … تكادُ تَبثُّ الوِجدَ لو تَتكلَّمُ وكنتُ إذا ما اشْتدَ بي الشَّوقُ والجَوَى … وكادَتْ عَرَى الصَّبرِ الجميلِ تَفصَّمُ أُعلِّلُ نَفْسِي بِالتَّلاقِي وَقُربِهِ … وَأوهِمُهَا لَكِنَّهَا تَتوهَّمُ وَأتبِعُ طَرفِي وِجهَةً أنتم بها … فلِي بِجِمَاهَا مَربَعٌ وَمُخيَّمُ وأَذْكُرُ بيْتًا قالهُ بعضُ من خَلا … وقد ضَلَّ عنهُ صَبرُهُ فهو مُغرَمُ "أَسَائِلُ عنكُم كلَّ غادٍ ورَائِحٍ … وَأُومِي إلى أَوطَانِكُم وَأُسَلِّمُ" وَكَمْ يَصْبِرِ المُشْتَاقُ عَمَّنْ يُحِبُّهُ …