← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
502 · ص123 · ج3
وَإِنْ أُوْتِيَ الْمُلْكَ العَظِيْمَ وَسَخِّرَتْ … لَهُ الْجِنُّ تَشْفِي مَارِضيْهِ وَتَلْدَحُ فَإِنَّ مَفَاتِيْحَ الكُنُوزِ بِأَسْرِهَا … أَتَتْهُ فَرَدَّ الزَّاهِدُ الْمُتَرَجِّحُ وَإِنْ كَان إِبْرَاهِيْمُ أُعْطِيَ خُلَّةً … وَمُوْسَى بِتَكْلِيْم عَلَى الطُّورِ يَمْنَحُ فَهَذَا حَبِيْبٌ بِل خَلِيْلٌ مُكَلَّمٌ … وَخُصَّصَ بِالرُؤْيَا وََبِالْحَقِّ أَشْرَحُ وَخُصّصَ بِالْحَوْضِ العَظِيْمِ وََباللِّوَا … وَيَشْفَعُ لِلْعَاصِيْنَ وََالنَّارُ تَلْفَحُ وَبالْمَقْعَدِ الأَعْلَى الْمُقَرَّبِ عِنْدَهُ … عَطَاءٌ بِبُشْرَاهُ أَقِرُّ وََأَفْرَحُ وَبِالرُّتْبَةِ العُلْيَا الوَسِيْلةِ دُوْنَهَا … مَرَاتِبُ أَرْبَابِ الْمَوَاهِبُ تَلْمَحُ وَفِي جَنَّةِ الفِرِدَوْسِ أَوَّلُ دَاخِل … لَهُ سَائِرُ الأَبْوَابِ بِالْخَيْرِ تُفْتَحُ انتهى. وقال ابن القيم رحمه الله: فَيا ساهِيًا في غَمرةِ الجهلِ والهَوَى … صَريعَ الأَمانِي عن قَريبٍ سَتَنْدَمُ أَفِقْ قَد دَنَى الوقتُ الذي لَيسَ بعدَهُ … سِوى جَنَّةٍ أو حَرِّ نَارٍ تَضرَّمُ وَبالسُّنَّةِ الغَرَّاءِ كنْ مُتمسِّكًا … هي العُروةُ الوُثقَى التي ليسَ تُقصدُ تَمسَّكْ بها مَسْكَ البَخيلِ بِمَالِهِ … وَعَضَّ عَلَيْهَا بِالنَّواجِزِ تَسْلَمِ وَدِع عَنكَ ما قَد أَحدثَ النَّاسُ بعدَهَا … فَمَرتعُ هَاتيكَ الحَوَادِثِ أَوْخَمُ وَهيئْ جَوابًا عندما تَسمَعُ النِّدا … من الله يَومَ العَرضِ ماذَا أَجبتُمُ به رُسُلِي لمَّا أَتَوْكُم فَمَنْ يَكُن … أجابَ سوَاهُم سَوفَ يُخْزَي وَيندمُ وَخُذْ من تُقَي الرَّحمنِ أَعظمَ جُنَّةٍ … لِيومٍ بهِ تَبْدُو عِيَانًا جَهنَّمُ وَيُنْصَبُ ذاكَ الجَسرُ من فوقِ مَتنِهَا … فَهَاوٍ وَمَخْذُوشٌ وَنَاجٍ مُسَلَّمُ وَيَأتِي إِلَهُ العَالمينَ لِوعْدِهِ … فَيَفْصِلُ ما بَينَ العِبادِ وَيَحْكُمُ وَيأخُذُ للمَظْلُومِ رَبُّكَ حقَّهُ …