496 · ص121 · ج3
آخر: ومما أشير فيه إِلَى بعض المعجزات التي وَردت في القرآن ما يلي:
هو الله مَن أَعْطَى هُدَاهُ وَصحُّ مِن … هواه أراه الخَارقَاتِ بحِكْمةِ
بِذَاكَ على الطُوفَانِ نُوح وَقد نَجَا … بِهِ مَنْ نَجَا في قومِهِ في السَّفِيْنَةِ
وغَاضَ لَهُ ما فَاضَ عنه اسْتِجَابةً … وجد إِلَى الجودي بها وَاستقرت
وسار وَمتن الريح تَحْت بساطه … سُلَيْمَانُ بالجَيْشَيْن فَوقَ البَسْطَة
وقَبْلَ ارتداد الطَّرفِ أُحْضِرَ مِنْ سبا … له عَرْشُ بلقيسٍ بغير مَشَقَّةِ
وأَخْمَدْ لإبْرَاهِيْمَ نَارَ عَدُّوِهِ … وَفي لُطْفِهِ عَادَتْ له روض جنةٍ
آخر:
اكْدَحْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الموتَ في مهلٍ … ولا تكنْ جَاهلاً في الحقِ مُرْتَابً
إنّ المنيَّة مَورُود مَنَاهِلُهَا … لا بُدَّ مِنْهَا وَلو عُمِّرتَ أحْقَابَا
وفي اللَّيَالي وَفي الأيامِ تَجْربةٌّ … يَزْدَادُ فيها أُولُو الألبَاب ألْبَابَا
بَعْدَ الشبابِ يَصِيْر الصُّلْبُ مُنْحَنيا … َ … والشَّعرُ بَعْدَ سَوادٍ كَانَ قَدْ شابا
يُفْنِي النفوسَ وَلا يُبْقِي عَلَى أحدٍ … لَيل سَريع وَشمس كَرُّهَا دَابَا
لِمُستقِّر وَميقاتٍ مُقَدَّرةٍ … حَتَّى يَعُودَ شُهودُ النَّاسِ غُيَّابَا
ومَن تُعَاقِرهُ الأيامُ تُبْدِلُهُ … بالجارِ جَاراً وَبالأصَحابَ أصحَابَا
خَلَّوا بُرُوجا وَأوطَانَاً مُشَيَّدَةً … ومُؤْنِسِينَ وَأصْهَاراً وَأنْسَابَا
فَيَالَهُ سَفرًا بعدًا وَمغتربًا … كَسيتَ منهُ لطولِ النَّأي أثوابَا
بِموحشٍ ضيقٍ ناءٍ محلتهُ … وليس من حِلَّهُ من غيبةٍ آبَا
كم من مَهيبٍ عظيمِ الملكِ مُتخذٍ … دونَ السُّرادِقِ حُرَّاسًا وَحجابَا
ولما دَعا الأَطيارُ في رأسِ شاهقٍ … وقد قُطعَّتْ جاءتهُ غيرَ عصيَّةِ
وفي يدهِ مُوسَى عصاهُ تَلقَّفتْ …