← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
491 · ص119 · ج3
آخر: خَفِّضْ هُمُومَكَ فَالحَيَاةُ غَرُوْرُ … وَرَحَي المَنُونِ عَلَى الأَنَامِ تَدُورُ وَالمَرْءُ في دَارِ الفَنَاءِ مُكَلَّفٌ … لا مُهْمَلٌ فيها وَلا مَعْذُورُ والنَّاسُ في الدُّنْيَا كَظِلٍ زَائلٍ … كُلٌّ إِلَى حُكمِ الفَنَاءِ يَصِيْرُ فَالنَّكسُ وَالمَلِكُ المُتَوَّجُ وَاحدٌ … لا آمرٌ يَبْقَى وَلا مَأمُورُ عجبًا لمن تَركَ التَّذكُّرَ وَانْثَنَى … في الأَمْرِ وَهو بِعَيْشِهِ مَغرُورُ وإِذَا القَضَاءُ جَرَى بِأَمْرٍ نَافذٍ … غَلِطَ الطَّبِيْبُ وَََأخْطَأَ التَّدبِيْرُ إِنْ لُمْتُ صَرفَ الدَّهْرِ فِيهِ أَجَابَنِي … أَبَتِ النُّهَى أن يُعْتَبَ المَقْدُورُ أو قُلْتُ لهُ أينَ المُؤَيَّدُ قَالَ لِي … أينَ المُظفَّرُ قَبْلُ وَالمنْصُورُ أم أين كِسرَي أَزْدَ شِيْرُ وَقَيصَرٌ … والهُرمُزَانُ وَقَبْلَهُم سَابُورُ أَينَ ابن دَاوُدَ سُلَيْمَانُ الذِي … كَانَتْ بِجَحْفَلِهِ الجِبَالُ تَمُورُ والرِّيحُ تَجْرِي حَيثُ شاءَ بِأمرِه … مُنْقَادَةً وَبه البِسَاطُ يَسِيْرُ فَتَكَتْ بهم أَيْدِي المَنُونِ وَلَمْ تَزَلْ … خَيْلُ المنُونِ على الأَنامِ تُغِيْرُ لو كَانَ يَخْلُدُ بِالفَضَائِل مَاجدٌ … مَا ضَمَّتِ الرُّسُلَ الكِرَامِ قُبُورُ كلٌّ يَصِيْرُ إِلَى البِلَى فَأَجَبْتُهُ … إِنِّي لأَعْلَمُ وَاللَّبِيْبُ خَبِيْرُ أَنَّ الحَيَاةَ وَإِنْ حَرِصْتَ غَرُورُ وَرَأيْتُ كُلاً ما يُعَلِّلُ نَفْسَهُ … بِتَعِلَّةٍ وَإِلَى الفَنَاءِ يَصِيْرُ انتهى. آخر: نَادَتْ بِوَشْكَ رَحيْلكَ الأيَّامُ … أَفَلَسْتَ تَسْمَعُ أَمْ بِكَ اسْتِصْمَامُ وَمَضَى أَمَامَك مِنْ رَأْيتَ وَأنْتَ لِلْـ …