← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
475 · ص113 · ج3
وَحَظُّهُمُ الْأَوْفَى وَجَدُّهُمُ الْمَجْدِي بِهِ يُنْتَجَى وَالنَّاسُ فِي هَلَكَاتِهِمْ … ِبِهِ يُرْتَجَى نَيْلَ الرَّغَائِبِ وَالرِّفْدِ بِهِ الْأَمْنُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْحَشْرِ وَاللِّقَا … وَمِنْ قَبْلُ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَفِي اللَّحْدِ بِهِ تَصْلُحُ الدُّنْيَا بِهِ تُحْقَنُ الدِّمَا … بِهِ يُحْتَمَى مِنْ كُلِّ بَاغٍ وَذِي حِقْدِ بِهِ زُعْزِعَتْ أَرْكَانُ كِسْرَى وَقَيْصَرٍ … وَلَمْ يَجِدْ مَا حَازَا مِنَ الْمَالِ وَالْجُنْدِ وَأَمْثَالُهَا فِي السَّالِكِينَ طَرِيقَهُمْ … أَرَنَا كَمَا قَدْ قَالَهُ صَادِقُ الْوَعْدِ فَلِلَّهِ حَمْدٌ يَرْتَضِيهُ لِنَفْسِهِ … عَلَى نِعَمٍ زَادَتْ عَنِ الْحَصْرِ وَالْعَدِّ فَأَعْظَهُمَا بَعْثُ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ … أَمِينُ إِلَهِ الْحَقِّ وَاسِطَةَ الْعِقْدِ دَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ دِينِ الْهَنَا … وَتَوْحِيدِهِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالْقَصْدِ هَدَانَا بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ وَالْعَمَى … وَأَنْقَذَنَا بَعْدَ الْغِوَايَةِ بِالرُّشْدِ حَبَانَا وَأَعْطَانَا الَّذِي فَوْقَ وَهْمِنَا … وَأَمْكَنَنَا مِنْ كُلِّ طَاغٍ وَمُعْتَدِ وَأَيَّدَنَا بِالنَّصْرِ وَاتَّسَعَتْ لَنَا … مَمَالِكُ لَا تَدْعُو سِوَى الْوَاحِدِ الْفَرْدِ فَنَسْأَلُهُ إِتْمَامَ نِعْمَتِهِ بِأَنْ … يُثَبِّتَنَا عِنْدَ الْمَصَادِرِ كَالْوَرْدِ فَيَا فَوْزَ عَبْدٍ قَامَ لِلَّه جَاهِدًا … عَلَى قَدَمِ التَّجْرِيدِ يَهْدِي وَيَسْتَهْدِي وَجَرَّدَ فِي نَصْرِ الشَّرِيعَةِ صَارِمًا … بِعَزْمٍ يُرَى أَمْضَى مِنَ الصَّارِمِ الْهِنْدِي وَتَابَعَ هَدْيَ الْمُصْطَفَى الطُّهْرَ مُخْلِصًا … لِخَالِقِهِ فِيمَا يُسِرُّ وَمَا يُبْدِي وَيَا حَسْرَةَ الْمَحْرُومِ رَحْمَةَ رَبِّهِ … بِإِعْرَاضِهِ عَنْ دِينِ ذِي الْجُودِ وَالْمَجْدِ لَقَدْ فَاتَهُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ وَمَا دَرَى … وَقَدْ خَابَ وَاخْتَارَ النُّحُوسَ عَلَى السَّعْدِ وَمِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللَّهِ أَزْكَى صَلَاتِهِ … وَتَسْلِيمِهِ الْأَوْفَى الْكَثِيرِ بِلَا حَدِّ عَلَى الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْأَنَامِ وَآلِهِ … وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ السَّوَابِقِ وَالزُّهْدِ