475 · ص113 · ج3
وَحَظُّهُمُ الْأَوْفَى وَجَدُّهُمُ الْمَجْدِي
بِهِ يُنْتَجَى وَالنَّاسُ فِي هَلَكَاتِهِمْ … ِبِهِ يُرْتَجَى نَيْلَ الرَّغَائِبِ وَالرِّفْدِ
بِهِ الْأَمْنُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْحَشْرِ وَاللِّقَا … وَمِنْ قَبْلُ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَفِي اللَّحْدِ
بِهِ تَصْلُحُ الدُّنْيَا بِهِ تُحْقَنُ الدِّمَا … بِهِ يُحْتَمَى مِنْ كُلِّ بَاغٍ وَذِي حِقْدِ
بِهِ زُعْزِعَتْ أَرْكَانُ كِسْرَى وَقَيْصَرٍ … وَلَمْ يَجِدْ مَا حَازَا مِنَ الْمَالِ وَالْجُنْدِ
وَأَمْثَالُهَا فِي السَّالِكِينَ طَرِيقَهُمْ … أَرَنَا كَمَا قَدْ قَالَهُ صَادِقُ الْوَعْدِ
فَلِلَّهِ حَمْدٌ يَرْتَضِيهُ لِنَفْسِهِ … عَلَى نِعَمٍ زَادَتْ عَنِ الْحَصْرِ وَالْعَدِّ
فَأَعْظَهُمَا بَعْثُ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ … أَمِينُ إِلَهِ الْحَقِّ وَاسِطَةَ الْعِقْدِ
دَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ دِينِ الْهَنَا … وَتَوْحِيدِهِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالْقَصْدِ
هَدَانَا بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ وَالْعَمَى … وَأَنْقَذَنَا بَعْدَ الْغِوَايَةِ بِالرُّشْدِ
حَبَانَا وَأَعْطَانَا الَّذِي فَوْقَ وَهْمِنَا … وَأَمْكَنَنَا مِنْ كُلِّ طَاغٍ وَمُعْتَدِ
وَأَيَّدَنَا بِالنَّصْرِ وَاتَّسَعَتْ لَنَا … مَمَالِكُ لَا تَدْعُو سِوَى الْوَاحِدِ الْفَرْدِ
فَنَسْأَلُهُ إِتْمَامَ نِعْمَتِهِ بِأَنْ … يُثَبِّتَنَا عِنْدَ الْمَصَادِرِ كَالْوَرْدِ
فَيَا فَوْزَ عَبْدٍ قَامَ لِلَّه جَاهِدًا … عَلَى قَدَمِ التَّجْرِيدِ يَهْدِي وَيَسْتَهْدِي
وَجَرَّدَ فِي نَصْرِ الشَّرِيعَةِ صَارِمًا … بِعَزْمٍ يُرَى أَمْضَى مِنَ الصَّارِمِ الْهِنْدِي
وَتَابَعَ هَدْيَ الْمُصْطَفَى الطُّهْرَ مُخْلِصًا … لِخَالِقِهِ فِيمَا يُسِرُّ وَمَا يُبْدِي
وَيَا حَسْرَةَ الْمَحْرُومِ رَحْمَةَ رَبِّهِ … بِإِعْرَاضِهِ عَنْ دِينِ ذِي الْجُودِ وَالْمَجْدِ
لَقَدْ فَاتَهُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ وَمَا دَرَى … وَقَدْ خَابَ وَاخْتَارَ النُّحُوسَ عَلَى السَّعْدِ
وَمِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللَّهِ أَزْكَى صَلَاتِهِ … وَتَسْلِيمِهِ الْأَوْفَى الْكَثِيرِ بِلَا حَدِّ
عَلَى الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْأَنَامِ وَآلِهِ … وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ السَّوَابِقِ وَالزُّهْدِ