469 · ص111 · ج3
لِأَهْلِ النُّهَى وَالْفَضْلِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ
وَقَدْ كَمُلَتْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ … عَلَى كُلِّ حَالٍ دَائِمًا لَمْ يَصْدُدْ
آخر:
مَنْ ذَا الَّذِي قَدْ نَالَ رَاحَةَ فِكْرِهِ … فِي عُسْرِهِ مِنْ عُمْرِهِ أَوْ يُسْرِهِ
يَلْقَى الْغَنِيُّ لِحِفْظِهِ مَا قَدْ حَوَى … أَضْعَافَ مَا يَلْقَى الْفَقِيرُ لِفَقْرِهِ
فَيَظَلُّ هَذَا سَاخِطًا فِي قِلِّهِ … وَيَظَلُّ هَذَا تَاعِبًا فِي كَثْرِهِ
عَمَّ الْبَلَاءُ لِكُلِّ شَمْلٍ فُرْقَةٌ … يُرْمَى بِهَا فِي يَوْمِهِ أَوْ شَهْرِهِ
وَالْجِنُّ مِثْلُ الْإِنْسِ يَجْرِي فِيهِمُوا … حُكْمُ الْقَضَاءِ بِحُلْوِهِ وَبِمُرِّهِ
فَإِذَا الْمُرِيدُ أَتَى لِيَخْطَفَ خَطْفَةً … جَاءَ الشِّهَابُ بِحَرْقِهِ وَبِزَجْرِهِ
وَنَبِيُّ صِدْقٍ لَا يَزَالُ مُكَذِّبًا … يُرْمَى بِبَاطِلِ قَوْلِهِمْ وَبِسِحْرِهِ
وَمُحَقِّقُ فِي دِينِهِ لَمْ يَخْلُ مِنْ … ضِدٍّ يُوَاجِهِهِ بِتُهْمَةِ كُفْرِهِ
وَالْعَالِمُ الْمُفْتِي يَظَلُّ مُنَازِعًا … بِالْمُشْكِلَاتِ لَدَى مَجَالِسِ ذِكْرِهِ
وَالْوَيْلُ إِنْ زَلَّ اللِّسَانُ فَلَا يَرَى … أَحَدًا يُسَاعِدُ فِي إِقَامَةِ عُذْرِهِ
وَأَخُو الدِّيَانَةِ دَهْرُهُ مُتَنَغِّصٌ … يَبْغِي التَّخَلُّصَ مِنْ مَخَاوِفِ قَبْرِهِ
أَوَمَا تَرَى الْمَلِكَ الْعَزِيزَ بِجُنْدِهِ … رَهْنَ الْهُمُومِ عَلَى جَلَالَةِ قَدْرِهِ
فَيَسُرُّهُ خَبَرٌ وَفِي أَعْقَابِهِ … هَمٌّ تَضِيقُ بِهِ جَوَانِبُ قَصْرِهِ
وَأَخُو التِّجَارَةِ حَائِرٌ مُتَفَكِّرٌ … مِمَّا يُلَاقِي مِنْ خَسَارَةِ سِعْرِهِ
وَأَبُو الْعِيَالِ أَبُو الْهُمُومِ وَحَسْرَةُ … الرَّجُلِ الْعَقِيمِ كَمِينَةٌ فِي صَدْرِهِ
وَتَرَى الْقَرِينَ مُضْمِرًا لِقَرِينِهِ … حَسَدًا وَحِقْدًا فِي غِنَاهُ وَفَقْرِهِ
وَلَرُبَّ طَالِبِ رَاحَةٍ فِي نَوْمِهِ … جَاءَتْهُ أَحْلَامٌ فَهَامَ بِأَمْرِهِ
وَالطِّفْلُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَخْرُجُ إِلَى …