← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
469 · ص111 · ج3
لِأَهْلِ النُّهَى وَالْفَضْلِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ وَقَدْ كَمُلَتْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ … عَلَى كُلِّ حَالٍ دَائِمًا لَمْ يَصْدُدْ آخر: مَنْ ذَا الَّذِي قَدْ نَالَ رَاحَةَ فِكْرِهِ … فِي عُسْرِهِ مِنْ عُمْرِهِ أَوْ يُسْرِهِ يَلْقَى الْغَنِيُّ لِحِفْظِهِ مَا قَدْ حَوَى … أَضْعَافَ مَا يَلْقَى الْفَقِيرُ لِفَقْرِهِ فَيَظَلُّ هَذَا سَاخِطًا فِي قِلِّهِ … وَيَظَلُّ هَذَا تَاعِبًا فِي كَثْرِهِ عَمَّ الْبَلَاءُ لِكُلِّ شَمْلٍ فُرْقَةٌ … يُرْمَى بِهَا فِي يَوْمِهِ أَوْ شَهْرِهِ وَالْجِنُّ مِثْلُ الْإِنْسِ يَجْرِي فِيهِمُوا … حُكْمُ الْقَضَاءِ بِحُلْوِهِ وَبِمُرِّهِ فَإِذَا الْمُرِيدُ أَتَى لِيَخْطَفَ خَطْفَةً … جَاءَ الشِّهَابُ بِحَرْقِهِ وَبِزَجْرِهِ وَنَبِيُّ صِدْقٍ لَا يَزَالُ مُكَذِّبًا … يُرْمَى بِبَاطِلِ قَوْلِهِمْ وَبِسِحْرِهِ وَمُحَقِّقُ فِي دِينِهِ لَمْ يَخْلُ مِنْ … ضِدٍّ يُوَاجِهِهِ بِتُهْمَةِ كُفْرِهِ وَالْعَالِمُ الْمُفْتِي يَظَلُّ مُنَازِعًا … بِالْمُشْكِلَاتِ لَدَى مَجَالِسِ ذِكْرِهِ وَالْوَيْلُ إِنْ زَلَّ اللِّسَانُ فَلَا يَرَى … أَحَدًا يُسَاعِدُ فِي إِقَامَةِ عُذْرِهِ وَأَخُو الدِّيَانَةِ دَهْرُهُ مُتَنَغِّصٌ … يَبْغِي التَّخَلُّصَ مِنْ مَخَاوِفِ قَبْرِهِ أَوَمَا تَرَى الْمَلِكَ الْعَزِيزَ بِجُنْدِهِ … رَهْنَ الْهُمُومِ عَلَى جَلَالَةِ قَدْرِهِ فَيَسُرُّهُ خَبَرٌ وَفِي أَعْقَابِهِ … هَمٌّ تَضِيقُ بِهِ جَوَانِبُ قَصْرِهِ وَأَخُو التِّجَارَةِ حَائِرٌ مُتَفَكِّرٌ … مِمَّا يُلَاقِي مِنْ خَسَارَةِ سِعْرِهِ وَأَبُو الْعِيَالِ أَبُو الْهُمُومِ وَحَسْرَةُ … الرَّجُلِ الْعَقِيمِ كَمِينَةٌ فِي صَدْرِهِ وَتَرَى الْقَرِينَ مُضْمِرًا لِقَرِينِهِ … حَسَدًا وَحِقْدًا فِي غِنَاهُ وَفَقْرِهِ وَلَرُبَّ طَالِبِ رَاحَةٍ فِي نَوْمِهِ … جَاءَتْهُ أَحْلَامٌ فَهَامَ بِأَمْرِهِ وَالطِّفْلُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَخْرُجُ إِلَى …