464 · ص109 · ج3
فَحَسِّن إذَن مَهْمَا استَطَعْتَ وُجُود
خَيْرُ النِّسَ مَنْ سَرَّتْ الزَّوْجَ مَنْظَرًا … وَمَنْ حَفِظَتْهُ فِي مَغِيبٍ وَمَشْهَدِ
قَصِيرَةُ أَلْفَاظٍ قَصِيرَةُ بَيْتِهَا … قَصِيرَةُ طَرْفِ الْعَيْنِ عَنْ كُلِّ أَبْعَدِ
عَلَيْك بِذَاتِ الدِّينِ تَظْفَرُ بِالْمُنَى الْ … وَدُودِ الْوَلُودِ الْأَصْلِ ذَاتِ التَّعَبُّدِ
حَسِيبَةُ أَصْلٍ مِنْ كِرَامٍ تَفُزْ إذًا … بِوُلْدٍ كِرَامٍ وَالْبَكَارَةَ فَاقْصِدْ
وَوَاحِدَةٌ أَدْنَى مِنْ الْعَدْلِ فَاقْتَنِعْ … وَإِنْ شِئْت فَابْلُغْ أَرْبَعًا لَا تُزَيَّدْ
وَمَنْ عَفَّ تَقْوًى عَنْ مَحَارِمِ غَيْرِهِ … يَعِفَّ أَهْلِهِ حَقًّا وَإِنْ يَزْنِ يُفْسَدْ
فَكَابِدْ إلَى أَنْ تَبْلُغَ النَّفْسُ عُذْرَهَا … وَكُنْ فِي اقْتِبَاسِ الْعِلْمِ طَلَّاعَ أَنْجُدِ
وَلَا تذهبن الْعُمْرَ مِنْك سَبَهْلَلًا … وَلَا تُغْبَنَن فِي الْغُمَّتَيْنِ بَلْ اجْهَدْ
فَمَنْ هَجَرَ اللَّذَّاتِ نَالَ الْمُنَى وَمَنْ … أَكَبَّ عَلَى اللَّذَّاتِ عَضَّ عَلَى الْيَدِ
وَفِي قَمْعِ أَهْوَاءِ النُّفُوسِ اعْتِزَازُهَا … وَفِي نَيْلِهَا مَا تَشْتَهِي ذُلٌّ سَرْمَدُ
فَلَا تَشْتَغِلْ إلَّا بِمَا يُكْسِبُ الْعُلَا … وَلَا تَرْضَ لِلنَّفْسِ النَّفِيسَةِ بِالرَّدِي
وَفِي خَلْوَةِ الْإِنْسَانِ بِالْعِلْمِ أُنْسُهُ … وَيَسْلَمُ دِينُ الْمَرْءِ عِنْدَ التَّوَحُّدِ
وَيَسْلَمُ مِنْ قِيلَ وَقَالَ وَمِنْ أَذَى … جَلِيسٍ وَمِنْ وَاشٍ بَغِيضٍ وَحَسَد
فَكُنْ حِلْسَ بَيْتٍ فَهُوَ سِتْرٌ لِعَوْرَةٍ … وَحِرْزُ الْفَتَى عَنْ كُلِّ غَاوٍ وَمُفْسِدِ
وَخَيْرُ جَلِيسِ الْمَرْءِ كُتُبٌ تُفِيدُهُ … عُلُومًا وَآدَابًا كَعَقْلٍ مُؤَيَّدٍ
وَخَالِطْ إذَا خَالَطْت كُلَّ مُوَفَّقٍ … مِنْ العُلَمَا أَهْلِ التُّقَى وَالتَّعَبُّدِ
يُفِيدُك مِنْ عِلْمٍ وَيَنْهَاك عَنْ هَوًى … فَصَاحِبْهُ تُهْدَى مِنْ هُدَاهُ وترشد
وَإِيَّاكَ وَالْهَمَّازَ إنْ قُمْت عَنْهُ وَالْ … بَذِيَّ فَإِنَّ الْمَرْءَ بِالْمَرْءِ يَقْتَدِي
وَلَا تَصْحَبْ الْحَمْقَى فَذُو الْجَهْلِ إنْ … يَرُمْ صَلَاحًا لِأَمْرٍ يَا أَخَا الْحَزْمِ يفسد
وَخَيْرُ مَقَامٍ قُمْت فِيهِ وَخَصْلَةٍ …