426 · ص94 · ج3
عَسَى غَافِرُ الزلاتِ يَغْفِرُ زَلَّتِيْ … فَقَدْ يَغْفِرُ اَلمَوْلَى إذَا أَذْنَبَ العَبْدُ
أَنَا عَبْدٌ سُوْءٍ خُنْتُ مَوْلايَ عَهَّدَهُ … كَذَلِكَ عَبْدُ السُّوءِ لَيْسَ لَهُ عَهْدُ
فَكَيْفَ إذَا أَحْرَقْتَ بالنارِ جُثتِيْ … وَنَارُكَ لا يَقْوَى لهَا الحَجَرُ الصَّلْدُ
أَنَا الفَرْدُ عِنْدَ المَوْتِ وَالفَرْدُ في البِلَى … وَأَبْعَثُ فَرْدًا فارْحَمْ الفَرْدَ يَا فَرْدُ
انتهى.
آخر:
تَفِيْضُ عُيُوْنِيْ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ … وَمَا لِيَ لا أَبكِي عَلى خَيْرِ ذَاهِبِ
عَلى العُمْرِ إذْ ولَّى وَحَانَ انْقِضَاؤُهُ … بآمَالِ مَغْرُوْرٍ وَأَعْمَالِ نَاكِبِ
عَلى غُرَرِ الأيامِ لَمَّا تَصَرَّمَتْ … وَأَصْبَحْتُ مِنْهَا رَهْنَ شُؤْمِ المَكَاسِبِ
عَلى زَهَرَاتِ العَيْشِ لَمَّا تَسَاقَطَتْ … بِرِيْحِ الأمانيْ وَالظُّنوْنِ الكَوَاذِبِ
عَلى أَشْرَفِ الأوْقاتِ لَمَّا غُبِنْتُهَا … بأَسْوَاقِ غَبْنٍ بَيْنَ لَاهٍ وَلَاعِبِ
عَلى أَنْفَسِ الساعَاتِ لَما أَضَعْتْهَا … وَقَضيْتُهَا في غَفلٍَة وَمَعَاطِبِ
عَلى صَرْفِيَ الأيامَ في غَيْرِ طَائِلٍ … وَلَا نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ فَضْلٍ وَوَاجِبِ
عَلى مَا تَوَلى مِنْ زَمَاٍن قَضَيْتُهُ … وَرَجَّيْتُهُ في غَيْرِ حَق وَصَائِبِ
عَلى فُرَصٍ كَانَتْ لَوْ أَنَّيْ انْتَهَزْتُهَا … لَقَدْ نِلْتُ فِيْهَا مِنْ شَرِيْفِ المَطَالِبِ
وَأَحْيَانَ آناءٍ مِنْ الدَّهْرِ قَدْ مَضَتْ … ضيَاعًا وَكَانَتْ مَوْسِمًا لِلرَّغَائِبِ
عَلى صُحٍف مَشْحُوْنَةً بِمَآثِمٍ … وَجُرْمٍ وَأَوْزَارٍ وكَمْ مِنْ مَثَالِبِ
عَلى كَمْ ذُنُوبٍ كَمْ عُيُوْب وَزَلَّةٍ … وَسَيَّئٍة مَخْشِيَّةٍ فِيْ العَوَاقبِ
عَلى شَهَواٍت كَانَتِ النَّفسُ أَقْدَمَتْ … عَلَيْهَا بِطَبْعٍ مُسْتَحَثٍّ وَغَالِبِ