← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
424 · ص93 · ج3
كُنْ بالسؤالِ أشَدَّ عَقْدِ ضَنَانَةٍ … مِمّنْ يَضِنّ عَليَكَ بالأمْوَالِ وَصُنِ المَحامِدَ ما استَطَعتَ فإنّها … في الوَزْنِ تَرْجُحُ بَذْلَ كلّ نَوَالِ وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ المُثَمَّرِ مالَهُ … نَسيَ المُثَمَّرُ زِينَةَ الإقْلالِ وَإذا امْرُؤٌ لَبِسَ الشٌّكُوكَ بِعَزْمِهِ … سَلكَ الطّريقَ عَلى عُقودِ ضَلالِ وَإذا ادَّعَتْ خُدَعُ الَحوادِث قَسْوَةٍ … شَهِدَتْ لُهنّ مَصارِعُ الأبْطالِ وِإذا ابتُليتَ ببَذْلِ وَجْهِكَ سائِلا … فابْذُلْهُ لِلْمتَكَرّمِ المِفْضَالِ وَإذا خَشِيْتَ تَعَذٌّرًا في بَلْدَةٍ … فاشْدُدْ يَدَيْكَ بعاجِلِ التّرْحالِ وَاصْبِرْ عَلَى غِيِرِ الزّمانِ فإنّما … فَرَجُ الشّدائِدِ مِثلُ حَلَّ عِقالِ انتهى آخر: غَفَلْتُ وَحَادِيْ المَوْتِ في أَثَرِيْ يَحْدُوْ … فَإنْ لَمْ أَرُحْ يَوْمِيْ فَلا بُدَّ أَنْ أَغْدُ أُنَعَّمُ جِسْمِيْ بِاللَّبَاسِ وَليْنهِ … وَلَيْسَ لِجِسْمِيْ مِنْ لِبَاسِ البلَى بُدٌّ كَأَنَّيْ بِهِ قَدْ مَرَّ في بَرْزخِ البلَى … وَمِنْ فَوقِهِ رَدْمٌ وَمِنْ تَحْتِهِ لَحْدٌ وَقَدْ ذَهَبَتْ مِنيْ المَحَاسِنُ وَانْمَحَتْ … وَلَمْ يَبْقَ فَوْقَ العَظْمِ لَحْمٌ وَلَا جِلْدٌ أَرىَ العُمْرَ قَدْ وَلى وَلَمْ أُدْرِك المُنَى … وَلَيْسَ مَعِيْ زَادٌ وَفي سَفَريْ بُعْدُ وَقَدْ كُنْتُ جَاهَرْتُ المُهَيْمِنَ عَاصِيًا … وَأَحْدَثْتُ أَحْدَاثًا وَلَيْسَ لَهَا رَدُّ وَأَرْخَيْتُ خَوْفَ النّاسِ سِتْرًا مِنْ الْحَيَا … وَمَا خِفْتُ مَنْ سِرّىْ غَدًا عِنْدَهُ يَبْدُو بَلَ خِفْتُهُ لَكِنْ وَثِقْتُ بِحِلْمِهِ … وَأَنْ لَيْسَ يَعْفُو غَيْرُهُ فَلَهُ الحمْدُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَيءٌ سِوَى المَوْتِ وَالبِلَى … عَن اللهْوِ لَكِنْ زَالَ عَنْ رَأْيِنَا الرُّشْدُ