422 · ص92 · ج3
اضْرَبْ بِطَرفِكَ حَيْثُ شِئْتَ فأَنْتَ فِي … عِبَرٍ لَهُنَّ تَدَارُكٌ وَتَوَالِ
يَبْكِي الجَديدُ وَأَنْتَ فِي تَجْديدِه … وَجَميعُ مَا جَدَّدْتَ مِنْهُ فَبَالِ
يَا أَيُّهَا البَطِرُ الذي هو في غَدٍ … في قَبْرِهِ مُتَفَرَقُ الأَوْصالِ
حَذَفَ المُنَى عَنْهُ المُشَمِّرُ في الهُدَى … وَأَرَى مُنَاكَ طَويلَةَ الأَذْيَالِ
وَلَقَلّ مَا تَلْقَى أَغَرَّ لِنَفْسِهِ … مِنْ لاعِبٍ مَرحٍ بِهَا، مُخْتالِ
يا تاجِرَ الغَيَّ الُمضِرَّ بِرُشْدِهِ … حَتَّى مَتَى بالغَيَّ أنْتَ تُغَالِي
الحَمْدُ لله الحَميدِ بِمَنَّه … خَسِرَتْ وَلم يَرْبَحْ يَدُ البَطَّالِ
لله يَوْمٌ تَقْشَعِرَّ جُلُودُهُمْ … وَتَشِيبُ مِنْه ذَوَائِبُ الأطْفالِ
يَوْمُ النَّوازِلِ والزَّلازِلِ وَالَحوا … مِلِ فيِه إذْ يَقِذفْنَ بالأحْمَالِ
يِوْمٌ التَّغاُبنِ، والتَّبايُنِ والتنَّا … زُلِ وَالأمُورِ عَظيمَةِ الأهْوَالِ
يَوْمٌ يَنَادَي فيهِ كُلٌ مَضَلَّلٍ … بِمُقَطعَاتِ النَّار، والأغْلالِ
لِلْمُتَّقِينَ هُناكَ نَزْلُ كَرامَةٍ … عَلَتِ الوُجُوهَ بنَضرةٍ وَجَمالِ
زُمَرَّ أضَاءَتْ لِلْحِسَابِ وُجُوهُها … فَلَهَا بَرِيقٌ عِندَهَا وَتَلالي
وَسَوَابِقٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ جَرتْ … خُمْصَ البُطونِ خَفِيفَةَ الأثَقالِ
مِنْ كُلّ أَشْعَثَ كَاَنَ أَغْبَر ناحِلاً … خَلَقَ الرّداءِ، مُرَقعَ السَّرْبالِ
حِيِلُ ابنِ آدَمَ في الأمُورِ كَثيرَةٌ … وَالمَوْتُ يَقطعُ حِيلَةَ المُحْتَالِ
نَزَلُوا بأَكْرَمِ سَيَّدٍ فأظَلّهُمْ … في دارِ مُلْكِ جَلالَةٍ وَظِلالِ
وَمِنَ النَّعاةِ إلى ابنِ آدَمَ نَفْسَهُ … حَرَكُ الخُطَى وطُلُوعُ كُل هِلالِ
ما لِيْ أرَاكَ لِحُرّ وَجْهِكَ مُخْلِقًا … أَخْلقْتِ يا دنُيْا وُجُوهَ رِجالِ
قِسْتَ السؤّالَ فكانَ أعْظَمَ قيمةً … مِنْ كُل عَارِفَةٍ جَرَتْ بسُؤُالِ