← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
419 · ص91 · ج3
آخر: قَطَّعْتُ مِنْك حَبائِل الآمَالِ … وَحَطَطْتُ عَنْ ظَهَرِ المَطِي رِحالي وَيَئسِتُ أنْ أَبْقَى لشيء نِلتُ مِمَّا … فيكِ يَا دُنيا وَأَنْ يَبقَى لِي فَوَجَدْتُ بَرْدَ اليّأسِ بَيْنَ جَوانحِي … وَأَرَحْتُ مِنْ حَلَي وَمِنْ تَرْحَالِي وَلَئِنْ بَئِسْتُ لَرُبّ بَرْقَةِ خُلّبِ … بَرَقَتْ لذي طَمَعٍ وَبَرَقْةِ آل مَا كانَ أَشأمَ، إِذْ رَجاؤكِ قَاتِلي … وَبَناتُ وَعْدِكِ يَعْتَلِجْنَ بِبَالِي فَالآن يا دُنيا عَرَفَتُكِ فاذهبِي … يَا دَار كُل تَشَتَتٍ وَزَوَالِ والآنَ صَارَ لِي الزَّمَانُ مُؤدِّبًا … فَغَدَا عَليَّ وَرَاحَ بِالأَمْثَالِ وَالآنَ أَبْصَرْتُ السَبيلَ إِلى الهُدَى … وَتَفَرَّغَتْ هِمَمِيْ عَنْ الأَشْغَالِ وَلَقَدْ أَقَامَ لِي المَشِيبُ نُعَاتَهُ … يُفْضِي إِلي بِمَفْرقٍ وَقذَالِ وَلَقَدْ رَأيتُ المَوْتَ يُبْرِقُ سَيْفَهُ … بِيَدِ المَنيَّةِ: حَيْثُ كُنْتُ، حِيالِي وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَرَى الحَياتِ تَخَرَّمَتْ … وَلَقَدْ تَصَدّى الوَارِثُونَ لِمَالِي وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى الفَنَاءِ أَدلةً … فِيمَا تَنَكّرَ مِنْ تَصَرفِ حَالِ وَإِذَا اعْتَبْرتُ رَأَيْتُ خَطْبَ حَوادِثٍ … يَجريْنَ بِالأَرْزَاقِ، وَالآجَالِ وَإِذَا تَنَاسبِ الرِّجالُ، فَمَا أَرَى … نَسَبًا يُقاسُ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَإِذَا بَحَثْتُ عَنِ التُّقَى وَجَدْتُهُ … رَجُلاً يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِفَعالِ وَإِذَا اتْقَى الله امْرُؤٌ وَأَطَاعَهُ … فَيَداهُ بَيْنَ مَكَارِمٍ وَمعَالِ وَعَلَى التَّقى إِذَا تَرَسخَ فِي التُّقَى … تَاجَانِ تَاجُ سَكينَةٍ وَجَلالِ وَاللَّيْلُ يَذْهَبُ وَالنَّهارُ تَعَاوُرا … بِالخَلْقِ في الإِدْبارِ وَالإِقْبَالِ وَبِحَسْبِ مَنْ تُنْعَى إِلَيهِ نَفْسُهُ … مِنْهُ بِأَيَّامٍ خَلَتْ، وَلَيَالِ