← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
416 · ص90 · ج3
فَكُلُّ مَنْ يَرْجُو سِوَى الله خَابْ … وَإِنَّمَا الفَوزُ لِعَبْدٍ مُنِيبْ يَسْتَقْبِلُ الرُّجْعَى بِصِدقِ المَتَابْ … وَيَرقُبُ الله الشَّهِيدَ القَرِيبْ يَا حَسرَتَا مَرَّ الصِّبَا وَانْقَضَى … وَأَقْبَلَ الشَّيْبُ يَقُصُّ الأَثَرْ وَاخَجْلَتا وَالرحْلُ قَدْ قُوِّضَا … وَمَا بَقِي في الخُبْرِ غَيْرُ الخَبَرْ وَلَيتَنِي لَوْ كُنْتُ فِيمَا مَضَى … ادَّخِرُ الزَّادَ لِطُولِ السَّفَرْ قَدْ حَانَ مِن رَكْبِ التَّصَابِي إِيابْ … وَرَائِدُ الرُّشْدِ أَطَالَ المَغِيبْ انتهى. آخر: أَسَأتُ فَمَا عُذْرِي إِذَا انْكَشفَ الغِطَا … وَأَظْهَرَ رَبُّ العَرْشِ مَا أَنَا أسْتُرُ إِذَا اللهُ نَادَانِي بِيَوْمِ قِيَامَةٍ … تعَدَّيْتَ حَدَّ العِلْمِ هَلْ أَنْتَ تُوْجَرُ أَسَأتَ إِلى خَلْقِي وَحَقِّي تَرَكْتَهُ … فَأَيْنَ الحَيَا مِنِّي فَإِنِّي أَكْبَرُ دَعَوْتَ إِلى عِلْمٍ وَأَظْهَرْتَ حِكْمَةً … وَأَنْتَ عَلَى الدُّنْيَا عَكُوفٌ مُشَمِّرُ وَخَالَفْتَ مَا قَدْ قُلْتَ وَازْدَدتَ غَفْلَةً … وَقَلْبُكَ لِلَّذَاتِ وَالغِشِّ يُضْمِرُ ظَنَنْتَ بِأَنِّي مُهْمِلٌ لامْرءٍ عَصَى … كَأَنَّكَ لَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّكَ تُحْشَرُ هُنَالِكَ يَمْتَازُ المُسِيْؤُنَ كُلُّهُمْ … فَوَاحَسْرَتَا إِنْ كُنْتُ مِمَّنْ يُحَسَّرُ فَيَا حِيُّ يَا قَيُّومُ يَا خَيْرَ رَاحِمٍ … وَمَنْ هُو لِلزلاتِ والذَّنْبِ يَغْفِرُ عَصَيْتُكَ مِنْ لُؤْمِي وَنَفْسِي ظَلَّمْتُهَا … وَذَنْبِي فِي عُمْرِي يَزِيْدُ وَيَكْثُرُ وَلَكِنَّنِي إِنْ جِئْتُ ذَنْبًا وَزَلَّةُ … أَرَجيْكَ يَا رَحْمَنُ لِلْوَهْنِ تَجْبُرُ وَتَغْفِرُ لِي ذَنْبِي وَتُصْلِحُ عِيْشَتِيْ … وَتَرْحَمُ آبَائِي فإِنَّكَ تَقْدِرُ وَأَرْجُوكَ يَا رَحْمَنُ إِذْ مَا سَتَرتَنِي … بِدُنْيَايَ في يَوْمِ القِيَامَةِ تَسْتُرُ