← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
414 · ص89 · ج3
هَذَا وثَانِي ذَيْنِكَ الشَّيئَينِ إِنْ … رُمْتَ المقالَ فَخُذْهُ بالإِجْمَالِ صِدْقُ التَّأهُّبِ للقَاءِ فَإِنَّهُ … مِنْ أَبْلَغِ الأَسْبَابِ وَالأَعْمَالِ فَمَتى اسْتَعدَّ وَكَانَ هَذا شَأْنَه … والشأْنُ كُل الشأنِ في الإِقْبالِ انْحَلَّتْ الدُّنيا جَمِيْعًا وَانْجَلَتْ … عَنْ قَلْبه فاشْتَاقَ لِلْتَّرْحَالِ وَهُنَاكَ يُخْبِتُ قَلبُه للهِ جَلَّ … اللهُ عن ندٍ وَعَنْ امْثَالِ وَغَدَا بِهِمَّتِهِ مُنِيْبًا عَاكِفًا … بِالقَولِ وَالأَعْمَالِ والأَحْوَالِ وَهُنَاكَ يُحدثُ هِمَّةً أُخرى بِهَا … يَرْجُو الفَلاحَ بِموقِفِ الأَهْوَالِ فَتَكُونُ نِسْبَةُ قَلْبِه فِيْهَا إلى الأَ … خرَى كَهَاذِي الدَّارِ بِالأَطفالِ أَوْ لَيْسَ بَطْنُ الأُم كَانَ حجَابُهَا … لِلْجِسْمِ في الدُّنْيا بِلا إِشْكَالِ فَكَذَا حِجَابُ القَلْبِ كَانَ هُو الهَوى … والنَّفْسُ مِنْ أَحِراه بالإِضْلالِ وَالحَاصِلُ المقْصُودُ أَنَّ جَمِيْعَ أَعْمَا … لِ القُلوبِ وَسَائِرِ الأَعْمَالِ مُفْتَاحُها صِدْقُ التَّأهُبِ لِلُّقا … وَالفَاتِحُ المَعْبُودُ ذُو الإِجْلالِ انتهى. آخر: وَكُلُّ مَنْ نَامَ بِلَيْلِ الشَّبَابِ … يوقظه الدهر بصبح المشيبْ يَا رَاكِبَ العَجْزِ أَلا نَهْضَةٌ … قَدْ ضَيَّقَ الدَّهْرُ عَلَيْكَ المَجَالْْ لا تَحْسِبَنَّ أَنَّ الصِّبَا رَوْضَةٌ … تَنَامُ فِيْهَا تَحْتَ فيءِ الظِّلالْ فَالعَيْشُ نَومٌ وَالرَّدَى يَقْظَةٌ … وَالمَرءُ مَا بَيْنَهُمَا كَالخَيَالْ وَالعُمْر قَدْ مَرَّ كَمرِّ السَّحَابِ … وَالمُلْتَقَى بِاللهِ عَمَّا قَرِيبْ وَأَنْتَ مَخْدُوعٌ بِلَمْعِ السَّرَابْ … تَحْسِبُهُ مَاءً وَلا تَسْتَرِيبْ