← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
411 · ص88 · ج3
أَوْ مَا تَرَى أَنَّ الخَوَاطِرَ كُلَّمَا … غَلبَتْ لِقَلبِكَ صَارَ ذَا إِذْلالِ قَدْ أَوْرَثَتُهُ وَسَاوِسًا ذَلَّ بِهَا … حَتَّى اغْتَدى بالغَيرِ ذُو إِشْغَالِ عَزلَتهُ عَنْ سُلْطَانِه وَمحِلِّهِ … عَنْ ذِي المَحَلِ المُشمَعِلِ العَالِ وَعَليه أَفْسدَتْ الرَّعَايَا كُلَّهَا … فالملكُ وَالسلطانُ في اضْمِحْلالِ وَرَمَتْهُ في الأَسْرِ الطويلِ مُكَبَّلاً … بِيَدِ الهَلاكِ يُجَرُ بِالأَغْلالِ وَإِذَا عَلِمْتَ بأَنَّ هَذا كُلَّهُ … في الخَوَاطِرِ النَّفْسيِّ ذِي الإِضْلالِ فَخَواطِرُ الإِيْمَانِ في قَلْبِ الفَتَى … لِلْخَيْر أَصْلٌ لَيْسَ ذَا إِشْكَالِ فَمَتَى بَذَرْتَ خَوَاطِرَ الإِيْمَانِ في … أَرْضِ القُلوبِ بِغَيْرِ ما إِهْمَالِ مِنْ خَشْيِةٍ وَمَحبَّةٍ وَإِنَابَةٍ … وَكَذَا رَجَاءِ ثَوَابِ ذِي الإِفْضَالِ وَكَذَلكَ التَّصديقُ بِالوَعْدِ الذِي … تَرْجُوْهُ مِنْه بِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَسَقَيْتَها مُتَكَرِّرًا مُتَعَاهِدًا … وَحَفِظْتَهَا بِالحِفْظِ والإِكْمَالِ فَهُناكَ تُثْمرُ كُلَّ فِعْلٍ طيِّبٍ … مِنْ صَالِحَاتِ القَوْلِ وَالأَفْعَالِ وَهُنَاكَ تَملأ قَلْبَه الخَيْراتُ وَا … لطَّاعَاتُ لِلْمَعْبُودِ ذِي الإِجْلالِ وَهُنَاكَ السُّلْطانُ في سُلْطَانِهِ … قَدْ يَسْتَقرُّ بِأَكْمَلِ الأَحْوَالِ وَكَذَا رَعِيَّتُهُ اسْتِقَامَةُ رَغْبَةٍ … بَعْدَ اسْتَقَامَتِه مِنَ الإِضْلالِ *** واعْلَمْ بِأَنْ لا بُدَّ مِنْ شَرْطَيْن لا … تَغْتَرَّ بِالإِغْفَالِ وَالإِهْمَالِ أَنْ لا تَكُونَ لِوَاجبٍ أَوْ سُنَّةٍ … بِالتَّركِ ذُو عَجْزٍ وَذُو إِغْفَالِ أَوْ تَجْعَلْ الأَضَّدادَ مَوْضِعَ خَشْيَةِ … الرَّحمنِ مِنْ حُبٍّ وَمِنْ إِجْلالِ