← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
408 · ص87 · ج3
لِلْقَلْبِ بِالنَّظرِ الذِي هُو وَصْفُه … وَالعِلْمِ بالخطراتِ في الأَحْوَالِ وَكَذا الحَياءُ مِنَ الإِلَه فَإِنَّهُ … سَبَبٌ لَهَا بِالحِفْظِ وَالإِكْمَالِ وَكَذَاكَ إِجْلالُ لَهُ مِنْ أنْ يَرَى … في بَيْتِهِ المَخلوقِ لِلإِجْلَالِ كَالحبِّ وَالتعظيمِ جَلَّ جلالُه … تِلْكَ الخَواطِرُ تَحض بالأغلالِ وَكَذَاكَ إِيْثَارٌ لَهُ سُبْحانَه … وَهُو الغَنِيُّ فَجَلَّ عنْ أَمْثالِ عَنْ أَنْ يُسَاكنَ قَلْبَكَ المَربُوبُ غَيْر … الحُب للمعبودِ ذِي الإِفْضَالِ فَتَظَلَّ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارًا يَأكلُ الإ … يمانَ مِنْ حُبٍّ وَمِنْ إِجْلالِ مَعَ كُلِّ ما فِي القَلْبِ مِنْ خَيْرٍ فَيَذْ … هَبُ جُمْلَةً وَالعَبْدُ في إِغْفالِ وَكَذَا مِنَ الأَسْبَابِ عِلْمُكَ إِنَّمَا … تِلْكَ الخَوَاطِرُ غَيْرَ ذِي إِشْكَالِ كَالحبِّ يُلْقَى لِلْطيُورِ لِصَيْدِهَا … وَالعَبْدُ مَقْصُودًا لِذِي الأَحْبَالِ يَصْطَادهُ الشَّيطَانُ في فَخِ الرَّدَى … والطُّعْمُ فِيْهِ خَوَاطِرُ الإِضْلالِ وَكَذَا مِنَ الأَسباب عِلْمُك أَنَّهَا … وَخَواطِرِ الأَعْمَالِ وَالأَقْوَالِ كَالحبِّ والإِيمَانِ لَنْ يَتَلاقيَا … في القَلْبِ إلا كَالتُّقَى الأَبْطَالِ بَلْ إِنَّ دَاعِي الحُبِّ ثُمَّ إِنَابَة … ضِدَّ الخَوَاطِرِ فاسْتَمِعْ لِمَقَالِ مِنْ كلِّ وَجْهٍ وَالقِتَال فَقَائِمٌ … حَتَّى يكونَ الضدُ ذَا إِذْلالِ لَوْ كَانَ قَلْبُكَ ذَا حَيَاةٍ ضَرَّهُ … أَلمُ المُصَابِ فَصَارَ ذَا إِقْبَالِ لَكِنَّ قَلْبُكَ في البَطَالَةِ غَافِلٌ … مَا كَانَ ذَا هَمٍّ وَذَا إِشْغَالِ وَكَذَا مِنَ الأَسْبَابِ تَعْلمُ أَنَّها … بَحْرٌ عَمِيْقٌ مِن بُحُورِ خَيالِ وَالقَلبُ يَفْرَقُ بَعْدَ مَا يَدْخُلْ بِهِ … وَيَتَيِهُ ثُمَّ بِظُلْمةِ الأَهْوَالِ فَيَظَلُّ يَطْلُبُ لِلْخَلاصِ فَلَمْ يَجِدْ … مِنْ ذَاكَ نَهْجًا يُنْج مِنْ أَوْبَالِ