← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
402 · ص85 · ج3
وَلا تَحْْسَبَنَّ اللهَ يُخْلِفُ وَعْدَهُ … بِمَا كَانَ أَوْصَى المُرْسَلِيْنَ، وَأَرْسَلَا هو المَوْتُ يا ابنَ المَوْتِ وَالبَعْثُ بعدهُ … فَمِنْ بَيْنِ مَبعوثٍ مُخفا، وَمُثقَلَا وَمِنْ بَيْنِ مَسْحوبٍ عَلَى حُرّ وَجْهِهِ … وَمنْ بِيْنِ مَنْ يَأتِي أَغَرّ مُحَجَّلا عَشِقْنَا مِنَ اللَّذاتِ كل مَحرَّمٍ … فَأُفِّ عَلَيْنَا مَا أَغَرّ وَأَجْهَلا رَكَنّا إلى الدُّنْيَا فَطَالََ رُكُونُنَا … وَلَسْنَا نَرَى الدُّنْيَا، عَلَى ذَاكَ مُنْزِلا لَقَدْ كَانَ أَقْوَامٌ مِنَ النَّاسِ قَبْلَنا … يَعافُونَ مِنْهُنّ الحَلالَ المُحَلَّلا فَلِلَّهِ دارٌ مَا أَحَثّ رَحِيلَها … وَمَا أَعرَضَ الآمَالَ فِيْهَا وَأَطْوَلا أَبَى المَرْءُ إِلاَّ أَنْ يَطُولَ اغْترارُهُ … وَتَأبَى بِهِ الحالاتُ إِلا تَنَقّلا إِذَا أمَّلَ الإِنْسَانُ أَمْرًا، فَنَالَهُ … فَمَا يَبْتَغي فَوْقَ الذي كَانَ أَمّلا وَكَمْ من ذَلِيلٍ عَزّ مِنْ بَعْد ذِلّةٍ … وَكَمْ من رَفِيعٍ صَارَ في الأَرْض أَسْفَلا وَلَمْ أَرَ إِلا مُسْلمًا في وَفَاتِهِ … وَإِنْ أَكْثَر البَاكِي عَلَيْهِ، وَأعْوَلا وَكَمْ مِنْ عَظِيْمِ الشَّأنِ في قَعرِ حُفرةٍ … تَلَحّفَ فيها بالثَّرى، وَتَسَرْبَلا أَيَا صَاحِبَ الدُّنْيَا وَثِقْتَ بِمَنْزِلٍ … تَرَى المَوْتَ فِيْه، بالعِبَادِ مُوَكَّلا تُنافِسُ في الدُّنْيَا لِتَبلُغَ عِزّها … وَلَسْتَ تَنَالُ العِزّ حتى تُذَللا إِذَا اصْطَحَب الأَقْوامُ كَانَ أَذَلُّهُم … لأصحابِهِ نَفَسًا، أَبَرَّ وَأَفْضَلا وَمَا الفَضْلُ في أَنْ يُؤْثِرَ المَرءُ نَفْسَهُ … وَلَكِن فَضْلَ المَرْءِ أَنْْ يَتَفَضَّلا انتهى. آخر: يَا مَن يُريدُ طَريقةً تُدْنيه مِنْ … ربَّ العبادِ بصالحِ الأَعْمَالِ وَتُقيمُه للاستقَامةِ بَعْدُ في الأَ … حْوَالِ وَالأَعْمَالِ وَالأَقْوَالِ