← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
399 · ص84 · ج3
وارْكُضْ إلى الغَايَةِ القُصْوة وَخَلِّ لَهَا … عِنَانَ صِدْق رَمَى في فِتْيَةٍ صُدُقِ فَإِنَّ خَلْفَكَ أَعْمَالاً مُثْبَّطَةً … وَلَسْتَ تَنْهَضُ إلا وَيْكَ بالعَنَقِ كَمْ حَلَّ عَزْمَكَ مِن دُنْيا مُعَرِّجَة … بِقَصْدِكَ اليومَ عن مَسْلُوْكَةِ الطُّرِقِ يَا غَافِلاً وَالمَنَايَا مِنْهُ ذَاكِرَةٌ … وَضَاحِك والرَّدَى مِنْهُ عَلَى حَنَقِ قَطعْتَ عُمْرَكَ في سَهْو وفي سِنَةٍ … وَمِنْ أَمَامِكَ لَيْلٌ دَائِمُ الأرَقِ انتهى. آخر: أَرَى النَّاَس في الدُّنْيَا، مَعافِّى وَمُبتلى … وَمَا زَالَ حُكمُ الله في الأَرْضِ مُرْسَلا مَضَى في جَمِيْعِ النَّاسِ سَابقُ عِلمهِ … وَفَصَّلَهُ، مِن حَيْثُ شَاءَ، وَوَصلا وَلَسْنَا عَلَى حُلْوِ القَضَاءِ وَمُرُّهِ … نَرَى حكَمًا فِيْنَا، مِنَ اللهِ، أَعْدَلا بَلَا خَلْقَهُ بِالخَيرِ وَالشَّرِّ، فِتْنَةً … لِيَرغَبَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَيَسْألا وَلَمْ يَبْغِ إِلا أَنْ يَبُوءَ بِفَضْلِهِ … عَلينَا، وَإِلا أَنْْْ نَتُوبَ فَيَقْبَلا هُوَ الأحَدُ القَيومُ مِنْ بَعْدِ خَلقِه … وَمَا زالَ في دَيمومَةِ المُلْْكِ أَولا وَمَا خَلَقَ الإِنْسَانَ إِلا لِغَايَةٍ … وَلَمْ يُترَكِ الإِنْسَانَ في الأرْضِ مُهمَلا كَفَى عبِرَةً أَنِّي وَأَنّكَ، يا أخي … نُصَرَّفُ تَصرِيفًا لَطِيفًا، وَنُبتَلى كَأَنَّا، وَقَدْ صِرْنَا حَدِيْثًا لِغَيْرِنَا … نُخَاضُ كما خُضْنَا الحديثَ لِمن خَلا تَوَهَمْتُ قَوْمًا قَدْ خَلَوا، فَكَأنَّهم … بِأَجْمَعِهِم كَانُوا خَيَالاً تَخَيّلا وَلَسْتُ بِأَبْقَى منهُم في دِيَارِهِم … وَلَكِن لِي فِيْهَا كتابًا مُؤجَّلَا وَمَا النَّاسُ إلاَّ مَيِّتٌ وابْنُ مَيِّتٍ … تَأجّلَ حَيٌّ مِنْهُم، أَوْ تَعَجّلَا