985 · ص260 · ج3
لا تَجْزَعِي إن مُنْفِسًا أَهْلَكْتُه … فإذا هَلَكْتُ فعندَ ذلِكَ فَاجْزَعِيْ
قالَ جارُ اللَّهِ: (فصل): وهو مبني على الوقف عند أصحابنا البَصريين، وقال: الكوفيون: هو مجزومٌ باللام مضمرة، وهذا خُلف من القول".
قالَ المُشَرِّح: احتج الكوفيون ١ في المسألة بشيئين:
أحدهما: أن اللَّام [مما] ٢ يضمر كما في قوله ٣:
* مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كلُّ نَفْسٍ *
فتضمره ها هنا لأنَّ الأصل في المضارع الإِعراب.
وثانيهما: أن الفعل المنهي عنه معرب مجزوم نحو: لا تقم ولا تقعد، فكذلك فعل الأمر نحو قم واقعد إذ النّهي ضدُّ الأمرِ والأشياء تُجرى على نقائضها، كما تُجرى على نظائرها.
حُجَّةُ البصريين: أن الأضمار على ٤ خلافِ الأصلِ فلا يُصار إليه إلا بدليلٍ.
١ شرح المفصل للأندلسي: ٣/ ٣٣٥.
وهذا آخر نص في الجزء الثالث من شرح الأندلسي. وتخريج المسائل بعد ذلك من الجزء الرابع بعده، وهو من تجزأة أخرى. فهو غير موال لهذا الجزء فليعلم.
٢ ساقط من (ب).
٣ تمامه: *إذا ما خِفْتَ من أمرٍ تبالا *.
ينسب إلى حسان، ولم يوجد في ديوانه ونسب في شرح الشذور إلى أبي طالب عمِّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي الخزانة: ٣/ ٦٢٩ نسبه إلى الأعشى عن بعض فضلاء العجم، وهو المشهور بـ "فخر الدين الخوارزمي" شارح أبيات المفصل.
وهو من شواهد الكتاب: ١/ ٤٠، والإِنصاف: ٥٣٠، وأسرار العربية: ١٢٥، وشروح سقط الزند: ١١٢٥ والجنى الداني: ١١٣.
ومسألة الخلاف التي ذكرها المؤلف مذكورة في الانصاف لابن الأنباري: ٥٢٤، مسألة رقم (٧٢) والتبيين للعكبري: ١٧٦ مسألة رقم (١٥) وينظر: شرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ٦١، ٦٢، وشرح الكافية للرضي: ٢/ ٢٤٩.
٤ ساقط من (ب) ومن نص الأندلسي.