← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
977 · ص258 · ج3
قلت حينئذ افتح دار الأمير لم يكن فرق بين أن يكون هذا إخبارًا، وبين أن يكون أمرًا. قالَ جارُ اللَّهِ: "والأصل في يكرم يُؤَكْرم كيُدَحْرج، فعلى ذلك ١ خرج أكرم". قالَ المُشَرِّحُ: لما مست الحاجة إلى المجيء بالهمزة والمجيء بالهمزة الأصلية أقل. فإن سألتَ: فلم سقطت الهمزة في مضارع أكرم؟ أجبتُ: لئلا يكتفي في الحكاية همزتان، ثم أطرد في غير الحكاية، ونحوه سقوط الواو في يعد، لئلا يتخلل أجنبي بين أختين ثم أطرد كما في تعد ونعد وأعد. قالَ جارُ اللَّهِ: " (فصل): وأما ما ليس للفاعل فإنه يؤمر بالحرف داخلًا على المضارع دخول لا ولم، كقولك: لتضرب أنت وليضرب زيد، ولأضرب أنا، وكذلك ما هو الفاعل، وليس لمخاطب كقولك: ليضرب زيد، ولأضرب أنا". قالَ المُشَرِّحُ: أمر الخطاب ٢ بمثال (فاعل) له شريطتان. إحداهما: أن يكون للفاعل. والثانية: أن يكون للمخاطب. فإذا فقدت إِحدى الشريطتين فاللام كقولك: لتضرب أنت، لأنه ليس للفاعل، وليضرب زيدٌ، لأنه ليس للمخاطب. تخمير: ونحوه قولهم: لتُعنَ بحاجتي: إنما كان الأمر فيه باللام
١ في (ب): "هذا". ٢ شرح المفصل للأندلسي: ٣/ ٢٣٣.