← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
917 · ص242 · ج3
عَمرْتُ فَأَكْثَرْتُ التَّفَكُّرَ خَالِيًا … وساءَلْتُ حتَّى كادَ عُمْرِيَ يَنْفَذُ فأَضْحَت أُمُوْرُ ١ النَّاسِ يَغْشَيْنَ عالَمًا … بما يُتَّقَى منها ومَا يُتَعَمَّدُ جَدِيْرٌ بأَن لا أَسْتَكِيْنَ ولا أَرى … إذا حَلّ أمرٌ سَاحَتِي أَتَبَلَّدُ عَلَى الحَكَمِ المَأْتِيَّ ..... ...... … ....... ...... ....... البيت عَمِرَ الرجل [-بالكسر-] يعمَرُ عَمَرًا وعَمْرًا على غير قياس؛ لأن قياس مصدره التَّحريك، ومنه: أطال اللَّه عُمرك، أي: عشتَ زمانًا طويلًا. "بأن لا أستكين": بأن لا أذل ولا أخضع. تَبَلَّدَ، أي: تَرَدَّدَ مُتَحيِّرًا من البَلَدِ وهو المَفَازَةُ. قالَ جارُ اللَّهِ: "قال سيبويه ٢: ويجوز الرفعُ في جميع هذه الحروف التي تشرِّكُ على هذا المثال". قالَ المُشَرِّحُ: يريد نحو قوله: أريد أن تأتني ثم تحدثني وقوله: * " … أن أراها فجاءة فأبهت … " * والمعنى إن هذا قياسٌ غير مقصورٍ على السَّماع.
= وما المَرْءُ إلا حيثُ يجعل نفسه … فأبصر بعينيك امرءًا حيث يعمدُ فإنك لا تدري بإعطاء سائل … أأنتَ بما تُعطيه أم هو أَسعدُ عسى سائِل ذُو حاجةٍ إن مَنَعْتَهُ … من اليومِ سُؤْلًا أن يجيءَ به غدُ أراكُم رجالًا بدنا حق بدن … فلستُ أبَا اللَّحَّام إن لم تخلدُوا جديرٌ بأن لا أستكين ولا أرى … إذا حلّ أمرٌ ساحَتِي أَتَبَلَّدُ توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ١٣٧، والمنخل: ١٥٣، والكوفي: ٢٢٨، وشرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ٣٨، ٣٩، وشرح المفصل للأندلسي: ٣/ ٢٢٠. وينظر: الكتاب: ١/ ٤٣١، وشرح أبياته لابن السيرافي: ٢/ ١٨٢، والمحتسب: ١/ ١٤٩، ٢/ ٢١، والخزانة: ٣/ ٦١٣. ١ في (ب): "فأصحب أمر الناس". ٢ الكتاب: ١/ ٤٢٢.