909 · ص240 · ج3
يُعَالِجُ عَاقِرًا أَعْيَتْ عَلَيْهِ … لِيُلْقِحُهَا فَيُنْتِجَهَا حُوَارَا
[كأنه] قال: يُعالج فَيُنْتِجُها، وإن شئت على الابتداء.
قالَ المُشَرِّحُ: "تأتيه" بالسكون ١ وقوله: فتحدثه بالنصب لأن المعنى وَدَّ أن تأتيه فتحدثه، وأمَّا الرفعُ فعلى الظاهر.
فإن سألت: فإذا كان على معنى إن تأتيه فكيف لم يجز النصب في الأول؟
أجبتُ: هذا بمنزلةِ إنَّ زيدًا منطلقٌ وعمروٌ، بالرفع بالعطف على محل قوله: "زيدًا"، ثم لا يجوز في زيدٍ الرَّفْعُ، لأنَّه إنما يتبين فيه كونه في محلّ الرَّفعِ بعد انقضاء الجملة، كذلك ها هنا إنما يتبين كونه في موضع النَّصب بعد انقضائِه، ونحوه ألا تنزل تُصِبْ ٢ خَيْرًا.
قالَ جارُ اللَّهِ: " (فصل): وتقول أريد أن تأتني فتحدثني ويجوز الرفع، وخيَّر الخليل في قول عُروةَ العُذري ٣:
وما هو إلا أنْ أَرَاهَا فَجَاءَةً … فأُبْهَتُ حتَّى مَا أَكَادُ أُجِيْبُ
١ شرح المفصل للأندلسي: ٣/ ٢١٩.
٢ في (ب): "تصيب" وعلق الناسخ في هامش النسخة "تصب" قراءة نسخة أخرى.
٣ وينسب إلى كثير، ديوانه: ٥٢٢، وإلى المجنون، ديوانه: ٥٩، وإلى الأحوص، ملحق ديوانه: ٢١٣.
توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ١٣٦، والمنخل: ١٥٢، وشرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ٣٨، وشرحه للأندلسي: ٣/.
وهو من شواهد الكتاب: ١/ ٤٣٠، والخزانة: ٣/ ٦١٧: وفيه: "وقد وقع البيت الشاهد بقافية رائية في قصيدة لأبي صخر الهذلي منها:
وإني لآيتها أريد عتابها … وأوعدها بالهجر ما برق الفجر
فما هي إلا أن أراها فجاءة … فأبهت لا عرف لدي ولا نكر
وأنسى الذي فيه أكون هجرتها … كما قد تُنَسِّي لب شاربها الخمر
شرح أَشعارِ الهذليين: ٩٥٨ مع بعض الاختلاف في الرواية.