888 · ص235 · ج2
همزَتِهِ ولامه، ومن قالَ لا أهلُمَّ فقد حَرَّفَ يَعني بِحَرَّفَ بِضَمِّ ١ الهمزةِ وفتحِ الهاءِ وكَسرِ اللّامِ، وإنّما بُني لأنَّه في الأصلِ لم يَكُن ٢ مقترنًا به حرفُ التَّنبيهِ على ما هو المذهب البَصريّ، وأهلُمّ ٣ مقترنًا به حرف الحَثِّ والزَّجرِ كما هو المَذهبُ الكُوفي ٤ ثم حُذِفَ منها الألفُ، والأوّل أليقُ بمعنى المُتَعَدّيةِ ٥، والثَّاني بغيرِ المُتَعَدّيةِ ٦.
قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ "ها" بمعنى خُذ وتَلحق الكافُ فيقالُ: هَاكَ فَيصرَّفُ مع المخاطبِ في أحواله، وتُوضَع الهَمزةُ موضِعَ الكافِ فيقالُ: هاءِ، وتُصرَّفُ تَصريفَهما ويُجمعُ بينهما فَيُقالُ: ها آك بإقرارِ الهَمزةِ على الفَتح، وتَصريفِ الكافِ، ومنهم من يَقولُ "هَاءِ" كَرامِ، وتصرَّفُ تَصريفَه، ومنهم مَن يقولُ "هَأ" بوزنِ هَبْ وتُصَرّف تصريفه".
قال المشرّح: لم تُوضع الهَمزةُ موضعَ كافِ الخِطابِ (٦) إلا في هاءِ وَحدها ومَن قالَ: هأك فقد جَمَعَ بين البَدَلِ والمُبدَلِ. ونظيرُه يا أبتا يا أمَّتا، بِمعنى المضاف إلى ياءِ المُتَكَلّمِ.
قالَ جارُ الله: "فَصلٌ؛ حيَّهل مرَّكبٌ من حَيَّ وهَل، مبنيٌ على الفَتحِ، ويقالُ: حَيَّ هَلًا بالتَّنوين، وحيَّهلَا بالألفِ ذَكَرَ هذه اللّغات سيبويهِ ٧ وزاد
١ في (ب) فقط.
٢ في (أ) فقط.
٣ في (ب) وألم.
٤ لم يذكر هذه المسألة ابن الأنباري في الإِنصاف، واستدركها عليه ابن أياز البغدادي: ٦٨١ هـ في كتابه: "الإِسعاف المتمم للإِنصاف". انظر شرح الفصول لابن أياز: ١٩٣ وقال الفراء إنها مركبة من هل وأمّ وقد أجبت عن ردّ الفارسي عليه في "المسائل الخلافية"، كما أوردها صاحب كتاب "عرائس المحصّل في شرح المفصّل": ٢/ ٧٧ بالتفصيل. وانظر التعليق المختصر: ٢٨.
٥ في (ب) التّعدية … وغير التّعدية.
٦ في (أ) فقط.
٧ الكتاب: ١/ ١٢٣.