849 · ص225 · ج2
معينًا، يقولُ أعليه نذرٌ في الاجتهادِ في طَلَبِ المالِ وتَحْصِيل المَنَالِ فهو يَسْعَى أبدًا في الوَفاءِ بنَذْرِهِ أم هذا الفعلُ منهَ ضَلالٌ صادِرٌ لا عَن حُجَّة ١.
قالَ جارُ اللَّهِ: وقُرئ قولُه تَعالى ٢: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} بالرّفعِ والنَّصبِ ٣.
قالَ المُشَرِّحُ: عَفوُ المالِ ما يفضُلُ عن النَّفقَةِ، يقالُ: أعطيتُه عفوَ المالِ، يَعني بِغيرِ مَسألةٍ قال ٤:
خُذِي العفوَ مِنِّي تَستَدِيمِي مَوَدَّتِي
١ في النّسختين: "حجره" وهو تحريف وصوابه ما أثبته عن شرح الأندلسي: ٢/ ١١٦ نقلًا عن الخوارزمي.
٢ سورة البقرة: آية ٢١٩.
٣ قراءتي النّصب والرفع ذكرهما الطبري في تفسيره: ٤/ ٣٤٦، ٣٤٧ وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٣ … وغيرهما.
٤ عجزه:
ولا تسألي عن سورتي حين أغضب
انظر: الصحاح، واللّسان: "عفا" وانظر أيضًا في شرح الأندلسي: ٢/ ١١٦ وقال بعد ذكره البيت: ونحن نسير إلى أحكام الاستفهام والجواب …