847 · ص224 · ج4
هذا عدل بضم الدّال، لأن ذلك من ما لا نظير ١ له، وإنما تقولُ: مررتُ باليُسُر بضم السين اتباعًا لضمة الياء وكلذلك تقول: هذا عِدِل بكسر الدال اتباعًا لكسرة العين.
فقالَ جارُ اللَّه: "وفي الهمزة نحو لهن جميعًا فتقول: هذا الخبؤُ، ومررت بالخبئِ ورأيت الخبأَ".
قال المُشَرِّحُ: هذا وقف الذين يخففون الهمزة، والفرق بين المهموز وبين ٢ غيره أن الهمزة بعد الساكن أثقل، فبالتحويل يحصل أمران:
الفرارُ من التقاء الساكنين.
وتخفيفُ زيادة ٣ الثّقل الناشيء من وقوع الهمزة بعد السّاكن، بخلاف غير المهموز فإنه لا يحصل به إلا أحد ٤ الأمرين.
قال جارُ اللَّه: "وكذلك البُطُوْء والرِّدُءْ".
قال المُشَرِّحُ: البُطُوءْ بضمتين، وبهمزة ساكنة، والرِّدُءْ بكسر الراء وضم الدال وسكون الهمزة.
قالَ جارُ اللَّه: "ومنهم من يتفادى، وهم ناسٌ من تميم من أن يقولوا هذا الردؤ ومن البطئ فيفر إلى الاتباع فيقولون: البُطُؤ بضمتين وهذا الرِّدِئْ بكسرتين".
قال المُشَرِّحُ: (فِعُل) بكسر الفاء وضم العين، و (فُعِل) بضم الفاء وكسر العين ليس من أوزان الكلام فلذلك يفر من يفر إلى الإِتباع، ومن ثم لا يقولون: هذا عِدُل، ولا مررت بالبُسِر ولذلك نزلوا هذه الصّيغة المنقول إليها
١ في (أ): "يظهر".
٢ في (ب): "وغيره".
٣ ساقط من (ب).
٤ في (أ): "على أحد ..