841 · ص223 · ج2
زَجَرَهَا ثُمَّ قال: ما لِعبَّادٍ عَليك إمارةٌ، ويُحتَمَلُ أن يُرادَ بها البَغلُ تَسمِيَةً لها بزجرِه كما في قولِهِ ١:
إذا حَملتُ بزَّتِي على عَدَسْ
بعضُ البَصريّينَ خَرَّجَ البيتَ فقالَ: هذا على أصله من الإِشارِةِ وحَمَلَ تَحمِلين على الحالِ من "هذا" بمَعنى حاملةً له ٢ وكذلك: "بِيَمينِك" يَجوزُ أنَّ تكونَ ظَرفًا في مَوضعِ الحالِ.
قالَ جارُ اللَّهِ: ذَكَرَ سيبويهِ ٣ في "ماذا صَنعتَ" وَجهَينِ:
أحدُهُما: أن يكونَ المعنى أيُّ شيءٍ الّذي صَنَعتَهُ، وجوابُه حَسَنٌ بالرَّفعِ وأنشدَ لَبيد ٤:
ألا تَسألانِ المرءَ ماذا يُحَاوِلُ … أنَحبٌ فَيُقضَى أم ضَلالٌ وباطلُ
والثّاني: أن تَكونَ "ماذا" كما هو بمنزلةِ اسم واحدٍ كأنَّه قيلَ لَه: أيُّ شيءٍ صَنعتَ، وجَوابُه بالنَّصبِ.
قالَ المُشرِّحُ: والّذي يَدُلُّ على أنَّها بِمَنزلَةِ شيءٍ واحدٍ قالَ العَرَبُ
١ لم ينسب هذا الرجز وتمامه:
إذا حملت بزتي على عدس … على التي بين الحمار والفرس
فما أبالي من عزا ومن جلس
انظر: إثبات المحصل: ٥٩، والمنخّل: ١٤٦، ونسخة أخرى ٩٨، وانظر: المحتسب: ٢/ ٩٤، والمخصص: ٦/ ١٨٣، والاقتضاب: ٣٩٥، وشرح ابن يعيش: ٤/ ٧٩، والخزانة: ٢/ ٥١٧.
٢ في (أ).
٣ الكتاب: ١/ ٤٠٤.
٤ البيت في ديوانه: ٢٥٤، وانظر توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصل: ٦٠، والمنخل: ٩٨ وشرح ابن يعيش: ٤/ ٢٣، وانظر كتاب سيبويه: ١/ ٤٠٤، ومعاني القرآن للفراء: ١/ ١٣٩، وإيضاح الوقف والابتداء: ١/ ٣٢٥، والجمل للزجاجي: ٣٣١، وانظر شرح أبياته لابن سيدة: ٦٤، والحلل: ٣٣٩، والفصول والجمل … / ٢٣٧ ووشي الحلل: ٥٤، والعيني: ١/ ٧، ٤٤٠، والخزانة: ١/ ٣٣٩.