806 · ص214 · ج2
مَحذوفٍ وتقديرُه مَن الرَّجل الذي ذَكرتُه. [كأنك قُلتَ: الَّذي ذكرتُه] ١. مَسؤولٌ عَنه.
قالَ جارُ اللهِ: وأمَّا الواصلِ فَتَقولُ في هذا كُلِّه من يا فَتى بغيرِ علامةٍ.
قالَ المشرّحُ: أي بغيرِ علامةِ الحَرَكَات، وعَلامةِ التَّصريفِ، فإن قالَ: رأيتُ رَجُلًا وامرأةً قُلتَ: مَن ومَنَه، وإذا قالَ: رأيتُ امرأةً ورجلًا قُلتَ مَن ومَنًا فَتَلحقُ العَلامةُ في الآخرِ لأنَّ الأولَ موصولٌ.
قالَ جارُ الله: "وقد ارتَكَبَ مَن قالَ:
أَتَوْا نَارِي فقلتُ مَنُونَ أنتُم
شُذُوذَينِ، إلحاقُ العلامةِ في الدَّرجِ، وتَحرِيكُ النُّونِ".
قالَ المُشرِّحُ: نظيرُه ٢:
وامرحباه بحمارِ ناجِيَه
وكانَ ذلك على تَشبِيه مَنْ بأيّ، لاشتراكِهِما في الجزاءِ والاستفهام، تمامُه:
.............................. … فقالُوا الجنُّ ٣ قلتُ: عِمُوا ظَلَاما
فقلتُ إلى الطَّعامِ فقالَ مِنهُم … فريقٌ نَحسِدُ الإِنَسَ الطَّعامَا
عِمُوا ظَلامًا أي انعِمُوا ظلامًا، إلى الطَّعامِ، أي تَقَدَّمُوا إلى الطَّعامِ الإِنَسُ: بِتحريكِ النُّونِ كَذَا الرّوايةُ. الشِّعرُ لِشَمِر بن الحارث الضَّبِيَّ ٤ وقبله:
١ صححت في هامش (أ) ولم تظهر في الصورة.
٢ سيذكره الزّمخشري في باب "هاء السّكت" من قسم الحروف لذلك نذكره هناك إن شاء الله.
٣ في (أ) نحن.
٤ أوردَ الأندلسيّ في شرحه ٢/ ١٠٣، هذه الأبيات وزاد:
لقد فُضّلتم بالأكل فينا … ولكنْ ذاك يعقِبُه سَقَامَا =