← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
804 · ص213 · ج4
قال جارُ اللَّه: "وقد أميل: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ١ وهي من الواو، ليشاكل {جَلَّاهَا} و {يَغْشَاهَا} ". قال المُشَرِّحُ: ألف {جَلَّاهَا} مما يستوجب الإِمالة بدليلٍ جليت، ولذلك ألف {يَغْشَاهَا} ٢ بدليل يَغْشَيَان، ونظير هذه المسألة عمادًا ومِعْرانًا. قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) وقد أمالوا الفتحة من قولهم: من الضرر ومن الكبر ومن الصغر ومن المحاذر". قال المُشَرِّحُ: ابن الدَّهان: أما ما مُيَّل من الفَتَحَات فكل فتحةٍ تليها ٣ ياء أو كسرة من غير مانع. ابنُ السَرَّاج ٤: قياسُ هذا الباب أن تجعلَ ما يلي الفتحة بمنزلة ما يلي الألف كقولهم من الضَّرَرِ، ومن الكِبَرِ، ومن الصِّغَرِ بإمالة ما قبل الراء المَكسورة، وهي جعله ٥ بين الفتحة والكسرة. فإن سألتَ: فلمَ لم يمنع الحرف المُستعلي الإِمالة في "من الصغر"؟. أجبتُ: لما ذكرنا من أن الراء المكسورة تغلب الحرف المستعلي، وكذلك يميل الفتحة وبينها وبين الراء المكسورة حرف ساكن. ابن السرَّاج: تقول: من عمرو فتميل العين، لأن الميم ساكن ٦. قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) والحروف لا تمال نحوأ "حتى" و "إلى" و"على" و "أما" و "إلا" إلَّا إذا سُمي بها". قال المُشَرِّحُ: الحروفُ لا تُمال، لأنَّه لا حظَّ لها في التَّصريف
١ سورة الشمس: آية ١. ٢ في (أ): "تعشآ" وهم الآيتان ٣، ٤ من سورة الشمس. ٣ في (ب): "نزل". ٤ الأصول لابن السراج ٣/ ١٦٩، ١٧٠. ٥ في (أ): "بينها". ٦ في (ب): "ساكنة".