773 · ص205 · ج2
عَنى بالأجدَالِ ها هُنا الأجمَالَ شَحِيطًا: أي ذَبِيحًا، "أنْ قالَ فيه": أي بَأنْ قالَ ١ في ذلك الأمر وتلكَ الواقِعَةِ ٢، الزَّولُ هو الظَّريفُ قَالِ: من قَلاهُ إذا أبغضَهُ، يُريدُ ما فَعلتُهُ غيرُ مَقلُوٍّ إلي ٣، وهذا على مَعنى النَّسبِ.
أبو عُبَيدَةَ: عن أبيِ عمرو بن العَلاء ٤: أخافَنا الحَجَّاجُ فَهَرَب أبيَ نحوَ اليَمن فَهربتُ مَعَهُ، فبينَا نَسيرُ وقد دَخلتُ إلى أرضِ اليَمَن لحِقنا أعرابيٌّ على بَعيرٍ له يُنشِدُ: لا تَضِيقَنَّ بالأمورِ ..... البيتين.
فقالَ أبو عَمروٍ: ما الخَبَرُ؟!
فقالَ: ماتَ الحَجّاجُ. قالَ أبو عمروٍ: وكُنتُ بقوله: (فَرجة) بفتح الفَاءِ أشَدَّ منّي فَرَحًا بقولِهِ: ماتَ الحَجَّاجُ، والفُرجَةُ بالضَّمِّ في الحائِطِ. {فَنعِمَّا هِيَ} أي فَنِعمَ شَيئًا الصَّدقة، وهي المَخصُوصَةُ بالمَدحِ، وفاعلُ نِعَم مضمرٌ فيه، وأمَّا قولُهُ ٥ ولا سِيَّما يومٌ
= هذه القصيدة قال: وما أعلم صحة هذه الأبيات إنمّا كذا وجدتها فأثبتّها على ما وجدتها، ولم أرها في ديوان أميّة بن أبي الصّلت، ثم قال: وروى الأصمعي قوله: "ربما تكره النفوس" من قصيدة أولها:
سبّحوا المليك كل صباح … طلعت شمسه وكل هلال
لأبي قيس اليهودي، وقال: أو ابن صرمة الأنصاري، ووجدته في أبيات لأبي قيس صرمة بن أبي أنس من بني عدي بن النجار.
انظر الفوائد النحوية واللغوية التي كتبت حول هذا البيت في كتاب سيبويه: ١/ ٢٧٠، ٣٦٢، والمقتضب: ١/ ٤٢، ومجالس العلماء: ١/ ٤٢، والأصول لابن السراج: ٢/ ١٧٥، ٣٤٢، وكتاب الشعر لأبي علي الفارسي: ٦٦، ١١٢، وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٣٨، والعيني: ١/ ٤٨٤، والخزانة: ٢/ ٥٤١، ٤/ ١٩٤.
١ في (أ) قال فيه.
٢ في (ب) الموافقة.
٣ في (ب).
٤ حاشية المفصّل للزّمخشري: ١١٥.
٥ امرئ القيس، والبيت من المعلقة وتمامه:
ألا ربّ يوم صالح لك منهما … ولا سيّما يوم بدارة جلجل
وقد تقدم ذكره.