← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
719 · ص191 · ج2
قال المُشَرِّحُ: قوله واللّاتي واللّاتِ: كلاهما بالتّاء المثنّاة الفَوقانِيّة ١ واللّائِي واللّاءِ كلاهما بالهَمزَةِ، واللّاي وحدها هذه بالياء، واللّواتي بالتَّاءِ ثانيًا ٢ الفَوقَانِيَّة. قالَ جارُ الله: "واللَّامُ بمعنى الَّذي في قولِهِم: الضَّارِبُ أباهُ زَيدٌ، أي الَّذي يَضربُ أباه زَيدٌ" ٣. قالَ المُشَرِّحُ ٤: ها هُنا مَسألةٌ عَجِيبةٌ، قد أشرتُ إليها فيما مَضى إلَّا أني أُعيدُها ها هُنا ليتمكَّن من قلبِك، وليتبيَّنَ لَكَ أنَّ الأمر فيها فيما ذَكرتُه على ما ذكرتُه وذلك ٥ أنَّ اللّامَ ها هُنا بمعنى الّذي، ومحلُّه الرَّفعُ بالابتداء، وضاربٌ صِلةُ هذا الموصولِ، وهو بِمَنزِلَةِ الفِعلِ المُضارعِ، وأباه مَفعولُ هذا ٦ الَّذي هو ٧ بِمَنزِلَة الفِعلِ المُضارعِ وزَيدٌ خبرُ المُبتدأ السَّابقِ، فإن سألتَ: فما هذه الرَّفعةُ في ضاربُ؟ أجبتُ: أنّه بمنزلةِ رَفعَةِ المُضارعِ في قَولِكَ الَّذي يَضربُ أباه زيدٌ ٨ فإنّ سألتَ: فإذا ٩ كان فِعلًا فما هذه اللّامُ المعرفةُ؟ أجبتُ: اللامُ ها هنا كما ذكرتُه بمعنى الذي ولأنَّه اسمٌ من وَجهٍ فِعلٌ من وَجهٍ، فمن حيثُ أنّه فعلٌ فرفعتُه بمنزلةِ رفعَةِ المضارعِ، ومن حيثُ أنه
١ في (أ). ٢ في (ب). ٣ في (ب). ٤ قال الأندلسي في شرحه: ٢/ ٨٣: قلت: هذا مما اختلف في اسميته، فذهب المازني إلى أنها حرف والعائد يرجع إلى ما دلت عليه وهو الموصول المحذوف، أي الرجل الذي ضرب، وابن السراج يقول: هي اسم والعائد يرجع إليها، وكأنه يجعلها لام "لذ" حذفت منها اللّام، والمصنف اختار مذهب المازني حيث قال: واجتزؤا بالحرف الملتبس به وهو اللّام … ٥ نقل الأندلسي هذا النّص في شرحه: ٢/ ٨٣. ٦ في (ب). ٧ في (أ). ٨ في (ب). ٩ في (ب) إذا.