697 · ص185 · ج3
رَمَانِيَ بالآفاتِ من كلِّ جانبٍ … وبالذَّرَبَيَّا مردٌ فِهْرٍ وشِيْبُهَا
قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): وقد اجتمعت بثنْتَان وانفردت واحدة بنحوِ أُفعوان وإِضْحيَان وأَرْوِنَان وأَرْبُعَاءَ وقاصِعَاء وفَسَاطِيْط وسَرَاحين وثَلاثاء وسلامان، وقُرَاسِيَةٍ وقَلَنْسُوَةٍ وخُنْفُساء وتَيِّحَان وغُمدان ومَلْكَعَانِ".
قالَ المُشَرِّحُ: (أُفْعُوَانٌ): ذكر الأَفاعي، وهو أفعلان؛ لأنه من الأفعى لقولهم: أرض مفعاة أي: ذات أفاع، وتَفَعّى: تشبه بالشر بالأفعى والصرف فيه يجعله اسمًا كأفكل، ومنع الصرف يجعله وصفًا كأحمر، كذا قرره الشيخ أبو علي في (الشِّيرازيات) ونظيره أُقحوان. (يوم إِضْحِيَان) [وليلة] إِضحيانة بالكسر، وليلة ضَحياء، أي: ضاحية لا غيم فيها، ونظيره: الإِرْبِيَان ١: لضرب من السمك. يوم أَرْوِنَانٌ ٢ وليلةٌ أَرْوِنَانَةٌ أي: شديدة، وأما قول النابغة ٣:
* عَلَى سَفَوَانَ يَوْمٌ أَرْوِنَانِيْ *
فمخفف أروناني، ومبالغة في أرونان، وهو من باب ٤:
* الدَّهرُ بالإِنسانِ دَوَّارِيُّ *
١ شرح الكتاب للسيرافي: ٦١٧.
٢ المصدر السابق: ٦١٥.
٣ هو النابغة الجعدي، ديوانه: ١٦٣، وصدره:
* فظَلَّ لِنِسْوَةِ النُّعْمَانِ مِنّا *
البيت في شرح الكتاب للسيرافي: ٦١٥، وشرح أبيات الكتاب لابنه أبي محمد: ٢/ ٣٤٧، والبيت أيضًا في كتب الأضداد، لأبي حاتم: ١١٠، ولأبي بكر ابن الأنباري: ١٦٦، ولأبي الطيب اللغوي: ١/ ٣٠٤، والمخصص: ٩/ ٦١.
وسَفَوَانُ: اسمُ ماءٍ قريبٍ من البصرة، وقد تقلب سينه صادًا، وهو الآن على تسميته في الحدود الكويتية العراقية.
وينظر: معجم البلدان: ٣/ ٢٢٥.
٤ تقدم ذكره ص ١٤٠ من هذا الجزء.