671 · ص178 · ج3
قالَ المُشَرِّحُ: (ضَهْيَاءُ) ١: هي المرأةُ تُضاهي الرجال في أنها لا تَحيض، ولأنَّها لا تخلو من أن تكون فعلالًا أو فعيالًا أو فعلاء وليست فعلالًا ولا فعيالًا، لأنَّها لا تنصرف فثبت أنها فعلاء.
فإن سألتَ ٢: لم لا يجوز أن تكونَ الهمزةُ فيه أصلًا، وهذا لأنَّه يُقال: ضاهأت زيدًا، كما يقال: ضاهَيْتُ؟
أجبتُ: لأنَّه قد جاء (ضَهْيَا) غير ممدودٍ بمعنى ضهياء [والهمزة فيه مزيدة] ٣؛ لأنَّها لو جُعلت أصلًا لكانت فَعْيَلًا بفتح الفاء وليس في الأَمثلة فَعْيَلٌ إنما هو فِعْيَلٌ بالكسر كـ (عِثْيَر) و (حِذْيَمٍ).
(طَرْفَاءُ): قد مضى.
(قُوْبَاءٌ): قد ذكر.
(عَلْبَاءٌ): عَصَبُ العُنُقِ بينهما منبت العروق، وجمعه علابي ومنه علييت السَّيْفَ أي: حزمت قائمه بعلباء البعير، وألفات هذه الثلاثة إلحاقية.
(رُحَضَاءُ): عرقُ الحُمّى ورُحِضَ المَحْمُومِ وهو في الأَصلِ مبنيٌّ للمفعول من رحضه رحضًا: إذا غَسَلَهُ. ألا ترى إلى قَوْلِ أَبي الطَيِّبِ ٤:
* إذا [ما] فَارَقَتْنِي غَسَّلَتْنِي *
(سِيَرَاءُ): بكسر السين وفتح الياءِ: بُرْدٌ فيه خُطُوْطٌ صفرٌ على شكلِ السُّيورِ، قالَ النَّابِغَةُ ٥:
١ شرح الكتاب للسيرافي: ٦١٧.
٢ نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ١٧٧ شرح هذه الفقرة.
٣ ساقط من (ب) موجود في نص الأندلسي.
٤ ديوانه: ٤/ ١٤٦ (بشرح العكبري) وعجزه:
* كأنا عاكفين على حرام *
٥ ديوان النابغة: ٩١، وعجزه:
* كالغصن في علوائه المتأود *