657 · ص174 · ج3
وقَعُوا في (عُصْوَادٍ): أي: شديدٍ سمعتُه مضمومًا، وفي (ديوان الأدب) ١ بكسر الفاء، وذكر أبو سَعيد السيرافي ٢ أنه مضمومٌ ومكسورٌ موضعِ الحرب ٣، لأن واوه كواو جلواخ، قال الفُرْغَانيُّ: أصلُ التركيبِ هو اللَّيُّ، وأما الشر الشديد والمعركة فسميا بذلك لما فيهما من معنى الالتواء مطاوع اللي.
(هَبَيَّخٌ) ٤ بفتح الهاء والباء وتشديد الياء هو النهر العظيم، أو الوادي، وهو في كلامِ أهلِ اليَمن: الضَّبِيُّ، وقال: الفراء: هو الأَحمقُ المُسْتَرخي وأَنشد:
* لا تَعْدِلِيْنِي بامْرِئٍ هَبَيَّخٍ *
وفَتىً هَبَيّخٌ أي: مَحْضٌ في يديه رَحْضٌ، وفي كتاب (العين) ٥ الهَبَيَّخُ: الجارية التَّامَةُ، ووزنُهُ فَعَيَّلُ لأن الياءين وقعت معهما ثلاثةُ أصولٍ، وكما جاء فعول وافعِوَلّ في نحو (حَزَوّر) للغلام القوي و (اخْرِوَطَّ) في السَّيْرِ: إذا مَضَى جاءَ فعيل وافعيل أيضًا في هَبَيَّخٍ واهتبيَّخت الجارية في الهَبَيَّخَى لمشيةٍ فيها تَبخْتُرٌ لأنَّ الياء والواو أخوان.
= من العِصْفر شبهت به فسميت جريالًا لحُمْرتها، وقد تقدم في قول الأعشى:
* كدم الذَّبيح سلبتها جريالها *
… ويقال جريال وجريان -بالنون- وقيل: هو ماءُ الذَّهب وَزَعَمَ الأَصْمَعِيُّ أنه روميٌّ معرَّبٌ تكلمت به العرب الفصحاء قديمًا. روى الأصمعي عن شعبة عن سماك بن حرب عن يونس بن متى رواية الأعشى قال: قلتُ للأعشى ما معنى قولك: "سلبتها جريالها"؟ قال: شربتها حَمْرَاءَ وبُلتها صَفْراء فسلبتها لونها، يقول: لما شربتها نقلت إلى وجهي فصارت حمرتها فيه".
١ ديوان الأدب: ٢/ ٧٣.
٢ شرح الكتاب: ٦٣٥.
٣ بعده في شرح الكتاب: "وقال الجَرْمِيُّ: هو الجلبة والصياح".
٤ شرح الكتاب للسيرافي: ٦٤٤، وأنشد البيت.
٥ لا زال النقل عن أبي سعيد السيرافي، العين: ٣/ ٣٥٩.