650 · ص172 · ج4
حَكَى الفَرّاء فَتْحُها عن بَعْضِهِمْ، كما حُكَى بعضُ البَصريين فتح لامِ الإِضافةِ، وهما شاذَّان جدًّا.
قال جارُ الله: "وقد جاءَ حذفها في ضرورةِ الشّعر قال ١:
مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كلُّ نَفْسٍ … إذَا ما خِفْتَ من أمْرٍ تَبَالَا
قالَ المُشَرِّحُ: التَّبَالُ والتَّبَابُ متقاربان.
قال جارُ الله: " (فَصلٌ) ٢ ولامُ الابتداء هي اللَّام المفتوحة في قولك: لَزَيْدٌ منطلقٌ، ولا تدخل إلا على الاسم والفعل المُضارع كقوله تَعالى ٣: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً}، {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} ٤ وفائدتها توكيدُ مضمونِ الجُملةِ".
قالَ المُشَرِّحُ: هذه اللَّام هي لامُ الابتداءِ، وأمَّا اللام في نحو قوله تَعالى ٥: {لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا}، {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ} - ولولا نحو قوله تَعالى ٦: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} لقلت لامُ الابتداءِ في الأصلِ لامُ جوابِ القَسَمِ.
١ هذا البيت مختلف في نسبته، فنسب إلى حسان بن ثابت وإلى الأعشى، وإلى أبي طالب عم الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولم أجده في دواوينهم المطبوعة التي رجعت إليها.
توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل ص ١٩٩، المنخل ص ١٩٢، شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ٢٤، وشرحه للأندلسي ٤/ ٨٥.
وينظر: الكتاب ١/ ٤٠٨، شرح أبياته لابن السيرافي ٢/ ٩٨، المقتضب ٢/ ١٣٢، إعراب القرآن لابن النحاس ١/ ٢٩٧، أمالي ابن الشجري ١/ ٣٧٥، الإِنصاف ص ٥٣٢، التبيين ص ١٧٨، ضرائر الشعر ص ١٤٩، الجنى الداني ص ١١٣، المغني ص ٣٩٧، شرح شواهده ٢/ ٥٩٧، شرح أبياته الخزانة ٣/ ٦٢٩.
٢ ساقط من (ب).
٣ سورة الحشر: آية: ١٣.
٤ سورة النحل: آية: ١٢٤.
٥ ساقط من (ب)، سورة يوسف: آية: ٨.
٦ ساقط من (أ)، سورة الحجر: آية: ٧٢.