← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
568 · ص152 · ج1
عبارةً عن الشَّفقةِ ١ المُطلَقَةِ، حَفَدَ البَعيرُ ٢ والظَّليمُ حَفْدًا وحَفَدانا، وهو تَداركُ السيرِ، وفي القُنُوتِ ٣: "وإليكَ نَسعى ونَحفِدُ"، والحَفَدَةُ: هم الأعوانُ ٤ والخَدَمُ، لأنَّهم في الخدمةِ يَتَسارعَون. قالَ جارُ اللهِ: "لإِنشاءِ كتابٍ في الإِعرابِ مُحيطٍ بكافةِ ٥ الأبوابِ، مرتبًا ترتيبًا يَبلُغُ نَهَمَ الأمدِ البعيدِ بأقربِ السَّعي، ويملأُ سجالَهم بأهونِ السَّقِي". قالَ المشرحُ: هي جَمعُ سِجلٍ، فإن سَألتَ: كيفَ يملأُ سجالَهم، والسِّجلُ هو الدَّلو إذا كان فيه ماءٌ؟ أَجبتُ: هذا على الصِّفةِ المُشارِفةِ كأنّه سَمّى ما قَرُب أن يَمتَلِئ من الدَّلو سِجلًا. قالَ جارُ اللهِ: "فأنشأتُ هذا الكتابَ المترجمَ بـ "كتابِ المفصّلِ في صنعةِ الإِعرابِ" مقسومًا أربعةَ أقسامٍ". قالَ المشرِّحُ: قوله: أربعةَ أقسامٍ منصوبٌ على المصدَرِ، كما لو قُلتَ: ضربتُه أربعَ ضَرباتٍ. قال جارُ الله: "القسمُ الأول في الأسماءِ، القسمَ الثاني في الأفعالِ، القسمَ الثالثَ في الحروف، القسمَ الرابعَ في المشتركِ". قالَ المشرِّحُ: عنى بالمشتَرك المشترَك فيه ونَحوُه قولُه أيضًا ٦:
١ في (ب) فقط. ٢ الصحاح (حفد)، واللّسان (حفد)، والتهذيب: ٤/ ٤٢٦. ٣ الزّاهر لأبي بكر بن الأنباري: ١/ ١٦٤، ذكر أقوال العلماء في معنى الحفدة ثم قال وقال طاووس: الحفدة الخدم فهذا مطابق للّغة. ٤ الصحاح (حفد) والنّص منه، وانظر ديوان الأدب: ٢/ ١٥١، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير: ١/ ٤٠٦. ٥ قال الإمام الحسن بن محمد الصّغاني: هكذا في نسخة الزمخشري -رحمه الله- (أي التي بخطه) "بكافة الأبواب" وكلمة كافة لا تضاف، ولا تقع إلّا حالًا. انظر المفصّل نسخة حسن حسني باشا رقم: ١٤٢٥. ٦ ديوان الزمخشري: ورقة: ١٦١، واستشهد به الأندلسي في شرحه الجزء الأول، ورقة. ٩، والجزء الخامس: ورقة: ٢.