← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
551 · ص147 · ج4
المُجازاةِ في شَيْءٍ، وإن أَكرمتني اليومَ فقد أَكرمتك أمسِ؛ لأن الفعل الماضي لا يكونُ جزاءً حقيقيًا. فإن سألتَ فلمَ وَقَعَ الجَزَاءُ ها هنا ماضيًا؟. أجبتُ: لأن "إن" وإن اقتضى استقباله فقد تقضي مضيّه وهو آخرهما وجودًا فكانت الغلبة له، وإن جئتني فأنت مكرم ليس بجزاء حقيقي، والنكتة فيه ما قاله الشَّيخُ الإِمامُ عبدُ القاهِرِ الجُرْجَانِيُّ ١ وهو أن يقال: كل ما لو أردت أن تجعله شرطًا لم يصح فإذا أردت أن تجعله جزاء وجب أن يكون بالفاء. قال جارُ الله: "وقد تَجِيءُ الفاءُ محذوفةً في الشُّذوذ كقوله: * مَنْ يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا * قال المُشَرِّحُ: معناه: فالله يشكرها. تمامه: * والشَرُّ بالشَرِّ عندَ اللهِ مِثْلَانِ * البيت لكعبِ بن مالكٍ الأَنصاري ٢ وقبله: فإنّما هذه الدُّنيا وزِيْنَتُها … كالزَّادِ لا بدَّ يومًا إنه فانِي قال جارُ الله: "وتقام "إذا" مقامَ الفاءِ قالَ الله تَعَالَى ٣: {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} ".
١ المقتصد (٢/ ١١٠٠). ٢ ساقط من (ب). وينسب أيضًا إلى عبد الرحمن بن حسَّان بن ثابت وإلى أبيه حسان رضي الله عنه. توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل (ص ١٩٦)، المنخل (ص ١٩٠)، شرح المفصل لابن يعيش (٩/ ٣)، شرحه للأندلسي (٣/ ٢٦٤، ٢٦٦). وينظر: الكتاب (١/ ٤٣٥)، المقتضب (٢/ ٧٢)، مجال العلماء (ص ٤٣٢)، المسائل البغداديات (ص ٤٥٨)، الخصائص (٢/ ٢٨)، المحتسب (١/ ١٩٣)، المنصف (٣/ ١١٨)، المقتصد (ص ١١٠٣)، الخزانة (٣/ ٦٤٤، ٦٦٥)، (٤/ ٤٥٧). ٣ سورة الروم: آية: ٣٦.