544 · ص146 · ج1
قالَ جارُ اللهِ: "وفي التطليق بالمصدرِ واسم الفاعل".
قالَ المشرحُ: رجلُ قال لامرأتِه: أنت الطلاقُ ونوى به الثّلاث وَقعت ١ الثلاثُ. ولو قالَ لها ٢: أنتِ طالقٌ أيّ شيءٍ نوى لم يكن إلّا واحدةً رجعيةً عِندنا ٣.
قال جارُ الله: "والفرقُ بين إنْ، وأنْ، وإذا، ومتى، وكُلَّما وأشباهها مما يطولُ ذكرُه فإنّ ذلك كلَّه من النحو.
قال المشرّحُ: "وإذا قالَ الرّجلُ لامرأتِه: أنتِ طالقٌ إنْ دخلتِ الدارَ، وأنتِ طالقٌ أنْ دخلتِ الدارَ فالأولُ تعليقٌ، والثاني تَخْييرٌ ٤ ومعناه لأنْ دخلتِ الدارَ ولو قالَ ٥: أنتِ طالقٌ إذا لم أُطلّقكِ فكما سَكَتَ وَقَعَ الطَّلاقُ عندَ أبي يوسفَ ومُحمّدٍ ٦ بخلافِ ما لو قال أنتِ طالقٌ إن لم أطلقك فإنها لا تطلقُ حتى يموتَ الزوجُ ٧، وإذا قالَ كُلّما دخلتِ الدارَ فأنتِ طالقٌ، فدخلتِ الدارَ ثلاثًا [طلقت ثلاثًا] ٨، فإن وُجدت الدَّخلَتَانِ وهي في العِدَّة طَلُقَت ثلاثًا بخلافِ متى، وأمَّا الفرقُ بين إذا ومتى فسيجئُ في موضِعِهِ. إن شاء الله ٩ تعالى.
قالَ جارُ الله: "وهلَّا سفَّهوا رأيَ مُحمد بن الحسن الشَّيبانيّ -رحمه الله- فيما أودعَ كتابَ (الأَيْمان)؟، وما لهم لم يَتَراطَنوا في مجالِس التدريسِ وحِلَقِ المناظرةِ؟ ثم نَظَروا هل تَركوا للعلمِ جمالًا وأُبّهةً؟ وهلَ
١ في (أ) وقع.
٢ في (ب) فقط.
٣ في (ب) لم يكن عندنا إلا واحدة رجعية.
٤ في (أ) فمعناه.
٥ نقل الأندلسي هذا النّص في شرحه: ١/ ورقة ٤، وذكر قصة طريفة استُفتِيَ فيها الإمام الطبري.
٦ هما من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه.
٧ في (أ) فقط.
٨ في (أ) فقط.
٩ في (ب).