← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
544 · ص146 · ج1
قالَ جارُ اللهِ: "وفي التطليق بالمصدرِ واسم الفاعل". قالَ المشرحُ: رجلُ قال لامرأتِه: أنت الطلاقُ ونوى به الثّلاث وَقعت ١ الثلاثُ. ولو قالَ لها ٢: أنتِ طالقٌ أيّ شيءٍ نوى لم يكن إلّا واحدةً رجعيةً عِندنا ٣. قال جارُ الله: "والفرقُ بين إنْ، وأنْ، وإذا، ومتى، وكُلَّما وأشباهها مما يطولُ ذكرُه فإنّ ذلك كلَّه من النحو. قال المشرّحُ: "وإذا قالَ الرّجلُ لامرأتِه: أنتِ طالقٌ إنْ دخلتِ الدارَ، وأنتِ طالقٌ أنْ دخلتِ الدارَ فالأولُ تعليقٌ، والثاني تَخْييرٌ ٤ ومعناه لأنْ دخلتِ الدارَ ولو قالَ ٥: أنتِ طالقٌ إذا لم أُطلّقكِ فكما سَكَتَ وَقَعَ الطَّلاقُ عندَ أبي يوسفَ ومُحمّدٍ ٦ بخلافِ ما لو قال أنتِ طالقٌ إن لم أطلقك فإنها لا تطلقُ حتى يموتَ الزوجُ ٧، وإذا قالَ كُلّما دخلتِ الدارَ فأنتِ طالقٌ، فدخلتِ الدارَ ثلاثًا [طلقت ثلاثًا] ٨، فإن وُجدت الدَّخلَتَانِ وهي في العِدَّة طَلُقَت ثلاثًا بخلافِ متى، وأمَّا الفرقُ بين إذا ومتى فسيجئُ في موضِعِهِ. إن شاء الله ٩ تعالى. قالَ جارُ الله: "وهلَّا سفَّهوا رأيَ مُحمد بن الحسن الشَّيبانيّ -رحمه الله- فيما أودعَ كتابَ (الأَيْمان)؟، وما لهم لم يَتَراطَنوا في مجالِس التدريسِ وحِلَقِ المناظرةِ؟ ثم نَظَروا هل تَركوا للعلمِ جمالًا وأُبّهةً؟ وهلَ
١ في (أ) وقع. ٢ في (ب) فقط. ٣ في (ب) لم يكن عندنا إلا واحدة رجعية. ٤ في (أ) فمعناه. ٥ نقل الأندلسي هذا النّص في شرحه: ١/ ورقة ٤، وذكر قصة طريفة استُفتِيَ فيها الإمام الطبري. ٦ هما من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه. ٧ في (أ) فقط. ٨ في (أ) فقط. ٩ في (ب).