529 · ص141 · ج4
بعضَ الكلامِ دونَ تمامِهِ، وأمَّا المسائل الثلاث فلأن الواو والفاء و"ثم" لما كانت من جملة عطف عليها بهن، صار ما فيه واحدة منهن بعض تلك الجملة وجاز اقتطاعها بالهمزة ١ من تلك الجُملة ولم يجز بـ "هل" لما ذكرنا وهذا معنى قول سيبويه.
قال جارُ الله: " (فصلٌ) وعند سيبويه ٢ أن هل بمعنى "قد" إلا أنَّهم تَرَكُوا الألفَ قبلها، لأنَّها لا تقعُ الا في الاستفهام، وقد جاءَ دخولها عليها في قوله ٣:
سائِلْ فَوَارِسَ يَرْبُوْعٍ بِشِدَّتِنَا … أَهَلْ رَأَوْنَا بِسَفْحِ القَاعِ ذِيْ الأَكَمِ"
قالَ المُشرِّحُ: لما كانت "هل" لا تقع إلا بعد همزةِ الاستفهامِ، جرت مجرى حرف الاستفهام، فحذفت الهمزة. الرواية في (بشَدَّتِنَا) فتح الشين.
قالَ جارُ الله: " (فصلُ) وتحذف الهمزة إذا دلَّ عليها الدَّليل قال:
لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإن كنتُ دارِيًا … بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أَمْ بِثَمَانِ"
قالَ المُشَرِّحُ: أم بثمان دليل على حذفِ همزة الاستفهامِ. البيتُ لعمر بن أبي ربيعة ٤، وقبله:
١ في (أ): "بهمزة".
٢ الكتاب (١/ ٤٩٢).
٣ البيت لزيد الخيل في ديوانه (ص ١٠٠).
توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل (ص ١٩٤)، المنخل (ص ١٨٨)، شرح المفصل لابن يعيش (٨/ ١٥٢)، شرحه للأندلسي (٣/ ١٥٩).
وينظر: المقتضب (١/ ٤٤)، (٣/ ٢٩١)، الخصائص (٢/ ٤٦٣)، أمالي ابن الشجري (١/ ١٠٨)، (٢/ ٣٣٤)، أسرار العربية (ص ٣٨٥)، الجنى الداني (ص ٣٤٤)، المغني (ص ٣٥٢)، شرح شواهده (ص ٢٦٢).
٤ ديوان عمر (ص ٢٥٨).
توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل (ص ١٩٤)، المنخل (ص ١٨٨)، شرح المفصل لابن يعيش (٨/ ١٥٤)، شرحه للأندلسي (٣/ ٢٦٠). =