← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
526 · ص141 · ج1
ومنه بَلَجَةُ الصُّبحِ ويقالُ ١: (الحقُ أبلجُ، والباطلُ لَجلَجُ)، وهذا لأنَّ الحقَّ موصوفٌ بالإِنارة والإِضاءةِ. قال جارُ الله ٢: "والذي يُقضى منه العجب حالُ هؤلاءِ في قلةِ إنصافِهِم وفرطِ جَورهم واعتِسَافِهم". قال المشرحُ: العَسْفُ والتَّعَسُّفُ ٣ والاعتِسَافُ ٤ ثلاثَتُها الأخذُ على غَيرِ طريقٍ ٥. قال جارُ اللهِ: "وذلك أنَّهم لا يَجدونَ عِلْمًا من العُلُوم الإِسلاميَّة فقهِهَا وكلامِها وعلمَيِ تَفسِيرها وأخبارِها إلَّا وافتِقارُهُ إلى العَربيّةِ بيّنٌ لا يُدفَع، ومَكشوفٌ لا يَتقَنَّعُ". قال المشرحُ: أي لا يَختَفي، يُقالُ: قَنَّعتُ المرأةَ ألبستُها القِنَاعَ فَتَقَنَّعَت. قال جارُ الله: "ويرون الكلامَ في مُعظَمِ أبوابِ أُصولِ الفقهِ ومسائِلِها مبنيًا على علمِ الإِعرابِ، والتفاسيرَ مشحونةً بالروايات عن سيبويه والأخفشِ والكسائي والفراء وغيرهم من النَّحويين البصريين والكوفيين". قال المشّرحُ: قوله: والتَّفاسيرَ منصوبٌ عطفًا على الكلام. فإن سألتَ: لمَ خَصَّ هؤلاء الأربعةَ؟ أجبتُ: لأنَّ الإِعرابَ بصريٌّ وكوفيٌّ، وسيبويه ٦
١ انظر المثل في جمهرة الأمثال ١/ ٣٦٤. ٢ انظر ردّ البيكندي على المؤلف في المقاليد ١/ ورقة ٨. ٣ في (أ) (العسف). ٤ في (ب) التعسف. ٥ في (ب) الطريق. ٦ سيبويه (؟ - ١٨٠ هـ) هو إمام النحاة أبو عثمان عمرو بن بشر الحارثي بالولاء. ألف الكتاب أقدم الكتب النحوية التي وصلتنا قال زيد الكندي: كأن النحو أوحي إلى سيبويه. انظر ترجمته في؛ أنباه الرواة: ٢/ ٣٤٦، وتاريخ بغداد ١٢/ ١٩٥، معجم الأدباء: ١٦/ ١١٤.