444 · ص118 · ج4
المفصل) ١ حور: جمع حائر من حار إذا هَلَكَ ونظيره على ما حكاه الغُوري قُتل: جمع قاتلٍ، قال الأعشى ٢:
* أنا لأثقالكم يا قومنا قُتُل *
وبُزل جمع بازلٍ، وقُرح جمع قارحٍ وهذه الكلمة الأخيرة مما رأيتُه في (حاشية الجامع) ٣ للغوري.
قال جارُ اللهِ: " (فصلٌ) وتُزاد "من" عند سيبويه ٤ في النفي خاصة لتأكيده وعمومه وذلك نحو قوله تعالى ٥: {مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ} والاستفهام كالنفي، قال الله تعالى ٦: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} وقال ٧: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ}، وعن الأَخفش زيادتها في الإِيجاب".
قال المُشَرِّحُ: وأمَّا معنى "من" فدلالتها على تأكيد النفي على العموم كقولك: ما أتاني من أحدٍ [قال سيبويه ولو قلت: ما أتاني أحد] ٨ كان عمومًا وكلامًا مستقيمًا ولكنك أكدت بمن وقال أيضا: ومنزلته في هذا بمنزلة الباء في قولك: ما زيدٌ بقائم. وقال أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ إنما تُزاد "من" في هذا الباب لأن فيها ٩ تأول البعض إذ قد نفى كل بعض الجنس الذي نفاه مفردًا، كأنه قال: ما جاءني زيدٌ ولا عمرو ولا غير ذلك من أبعاض هذا الجنس {مَا
١ لم يرد في نسختي من الحاشية.
٢ ديوان الأعشى (ص ٤٧) (الصبح المنير) وروايته هناك كاملًا هكذا:
كلا زعمتم بأنا لا نقاتلكم … أنا لأمثالكم يا قومنا قتل
٣ تقدم التعريف بهذا الكتاب في الجزء الأول.
٤ الكتاب (١/ ٣٦٢).
٥ سورة المائدة: آية ١٩.
٦ سورة ق: آية ٣٠.
٧ سورة فاطر: آية ٣.
٨ ساقط من (أ).
٩ في (أ): "فيه".