410 · ص109 · ج4
والمخاطب جماعة، وأمَّا {كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ} فلأن المشار إليه مفردٌ مذكرٌ، والمخاطب مفردٌ مؤنثٌ.
قالَ جارُ الله: "وتقول: أنتما وأنتم وأنتن".
قال المُشَرِّحُ: أما [التَّاء] ١ التي تلحق آخر الكلمة فهي أيضًا للخطاب، لا حظّ لها من الإِعراب، فأنت ضمير، والخطاب فيه للمفرد، و"أنتما" ضمير، والخطاب فيهما فيه لاثنين، و"أنتم" ضمير، والخطاب فيه للجمع المذكر، و ["أنتن ضمير، والخطاب فيه للجمع المؤنث] ٢.
قال جارُ الله: " (فصلٌ) ونظير الكاف والهاء والياء وثنيتهما وجمعهما في إياه وإياي على مذهب أبي الحسن".
قال المُشَرِّحُ: اختلف النَّحويون في "إيا" مع الكاف أختيها، فقال الخليل -ولم يذكره سيبويه خلافًا- أنَّ "إيا" اسم مضاف إلى ما بعده وأن ما بعده في موضع خفض واستدل على ذلك بما حكاه "فإياه وإيّا الشَّواب" ٣ وخالفه جماعة منهم بأنه لا يجوز أن يكون "أيا" مضافًا إلى ما بعده، لأنه ضمير، والضمير لا يضاف.
وقالَ بعضُهُم: "إيَّاك" بكاملها اسمٌ في موضع نصب.
وقال بعضهم ٤: الياء والكاف والهاء بعد "إيا" هي الأسماء و"إيا"
١ ساقط من (أ).
٢ ساقط من (أ).
٣ رأي الخليل في الكتاب (١/ ١٤١)، وجعلها ابن الأنباري من مسائل الخلاف بين الكوفيين والبصريين.
ينظر: الإِنصاف (ص ٦٩٥)، وائتلاف النصرة (ص ١٠٤).
٤ هم الكوفيون عند ابن الأنباري. ينظر الإِنصاف (ص ٦٩٥).
قال أبو البركات: "وذهب أبو العباس محمد بن يزيد المبرد إلى أنه اسم مبهم أضيف للتخصيص، ولم يعلم اسم مبهم أضيف غيره وذهب أبو إسحاق الزجاج إلى أنه اسم مظهر =