349 · ص94 · ج1
عرض بعض مسائل الخلاف عرضًا وافيًا، دون ترجيح رأي على آخر ١ وقد يورد المسألة الخلافية ويفصل القول فيها تفصيلًا كاملًا ويرجح ما يراه هو الراجح ويثبتُ ذلك بالأدلَّة الواضحة والبراهين القوية، ويدعم ما يقول بالشواهد من كتاب الله -عز وجل- وكلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأقوال العرب وأشعارها.
وأغلب المسائل التي فصَّل القولَ فيها يؤيِّدُ فيها رأي الكوفيين، وإليك نماذج لهذا التأييد:
عرض مسألة ٢: (هل الأصل في الإِعراب للاسم أو للفعل المضارع).
وهذه المسألة من مسائل الخلاف بينهما: ذكرها العكبري وغيره ٣. وأيدوا فيها رأي البصريين الذين قالوا: إنَّ الأصل في الإِعراب للاسم، والفعل المضارع محمول عليه.
أمَّا الخوارزمي فقال: إنَّ الأصل فيه الفعل المضارع وأيد بذلك مذهب الكوفيين، ولم ينص على أنه مذهبهم.
وفي مسألة: الاشتغال وهي من مسائل الخلاف بينهما ٤.
أيَّد الخوارزمي مذهب الكوفيين ٥ مصرّحًا بذلك قال: "فإن سألت:
١ انظر بعض الأمثلة على ذلك في التخمير: ١/ ١٣٢، ١٣٦، ١٨٢، ٢٧٦، ٢٧٧، ٣٩٦، ٤٢٧، ٤٢٨.
٢/ ٨٩، ١٥٨، ٢٥٤، ٢٥٨، ٤٥١، ٤٧١.
٢ التخمير: ١/ ٨٧.
٣ انظر: التبيين عن مذاهب النحويين: مسألة رقم ٨ وائتلاف النصرة: وانظر؛ الخصائص: ١/ ٦٣، والإِيضاح للزجاجي: ٧٧، والمرتجل لابن الخشاب: ٣٤.
٤ انظر: الانصاف ١/ ٨٢، والتبيين؛ مسألة رقم ٣٧، وائتلاف النصرة.
قسم الأفعال، والمغني لابن فلاح: ٢/ ورقة: ١٢٧ (نسخة جامعة الرياض).
٥ التخمير: ١/ ١٤٧.